المغرب يتراجع والبرتغال تقتحم الخمسة الكبار.. تحركات لافتة في تصنيف FIFA

المنتخب البرتغالي
المنتخب البرتغالي

المصطفى الجوي – موطني نيوز

لم تمرّ المباريات الدولية الأخيرة دون أن تترك بصمتها على ترتيب منتخبات العالم. وبين صعود برتغالي لافت وتراجع مغربي بمركز واحد، حملت معطيات التصنيف الواردة في النص تغييرات أعادت تسليط الضوء على المنافسة بين كبار الكرة العالمية، بالتزامن مع حضور أفريقي متزايد بين أفضل خمسين منتخباً.

وتراجع المنتخب المغربي إلى المركز السابع عالمياً، بعدما خسر مرتبة واحدة، في وقت قفزت فيه البرتغال مركزين لتستقر في المرتبة الخامسة، متجاوزة أسود الأطلس والبرازيل، التي تراجعت بدورها إلى المركز السادس. ورغم هذه الخطوة إلى الوراء، يواصل المغرب حضوره ضمن العشرة الأوائل، في دائرة لا تمنح منافسيها الكثير من هامش الخطأ.

وكانت البرتغال صاحبة الارتقاء الوحيد بين منتخبات العشرة الأوائل، مستفيدة من أربعة انتصارات متتالية في دوري الأمم الأوروبية. حصيلة منحتها دفعة قوية في التصنيف، وجعلتها أبرز المستفيدين من التحركات المسجلة في مقدمة الترتيب.

وفي الصدارة، واصلت إسبانيا توسيع المسافة مع مطارديها، بعدما بلغ الفارق بينها وبين الأرجنتين، صاحبة المركز الثاني، نحو 40 نقطة، فيما استقرت فرنسا في المركز الثالث. وعزّز المنتخب الإسباني موقعه بأربعة انتصارات في مبارياته الأخيرة بدوري الأمم الأوروبية، ليترجم تفوقه في الملعب إلى أفضلية إضافية في حسابات التصنيف.

ولم تكن البرتغال وحدها من صنعت الحدث أوروبياً؛ إذ تقدمت سويسرا مركزين لتحتل المرتبة الثانية عشرة، متجاوزة ألمانيا التي أصبحت في المركز الثالث عشر، وكرواتيا التي تراجعت إلى المركز الرابع عشر. وجاءت القفزة السويسرية بدورها عقب أربعة انتصارات في دوري الأمم الأوروبية.

أما أفريقيا، فخرجت بمكاسب واضحة، بعدما عادت مالي وجنوب أفريقيا إلى قائمة أفضل خمسين منتخباً في العالم. وتقدم المنتخبان ستة مراكز لكل منهما، لتحتل مالي المرتبة السابعة والأربعين، وتأتي جنوب أفريقيا خلفها مباشرة في المركز الثامن والأربعين.

ورفعت هذه العودة عدد المنتخبات الأفريقية ضمن الخمسين الأوائل إلى عشرة، بزيادة منتخبين، مقابل تقلّص التمثيل الأوروبي إلى 24 منتخباً، وتمثيل أمريكا الجنوبية إلى ثمانية. وجاء هذا التحول بعد خروج تشيكيا إلى المركز الحادي والخمسين، والبيرو إلى المركز الثالث والخمسين، بخسارة ثلاثة مراكز لكل منهما.

في المقابل، احتفظ الاتحاد الآسيوي واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي بأربعة ممثلين لكل منهما ضمن أفضل خمسين منتخباً، بينما استمر غياب منتخبات أوقيانوسيا عن هذه القائمة. وسجلت اليونان بدورها تقدماً لافتاً بخمسة مراكز، لتصل إلى المرتبة الحادية والأربعين، بعد خوض أربع مباريات دون هزيمة.

وخارج دائرة المقدمة، ساهمت تصفيات كأس الأمم الأفريقية في منح دفعة لمنتخبات أخرى من القارة. فقد قفزت رواندا تسعة مراكز لتحتل المرتبة 119، وصعدت غينيا بيساو ثمانية مراكز إلى المرتبة 124، بينما تقدمت غامبيا سبعة مراكز إلى المركز 109. كما ارتقت بوتسوانا ستة مراكز إلى المرتبة 141، وموزمبيق خمسة مراكز إلى المركز 98.

وامتدت التحركات إلى منتخبات من قارات أخرى، إذ تقدمت جمهورية الدومينيكان تسعة مراكز إلى المرتبة 135، وصعدت غيانا ثمانية مراكز إلى المرتبة 142. وارتقت أيرلندا الشمالية ستة مراكز لتصبح في المركز 64، بينما تقدمت إستونيا وبربادوس خمسة مراكز لكل منهما، لتستقرا في المرتبتين 122 و174 على التوالي.

وتعكس هذه التغييرات أثر 338 مباراة دولية، توزعت أساساً بين دوري الأمم الأوروبية ودوري أمم كونكاكاف وتصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027. وبين منتخبات استثمرت نتائجها لتقفز في الترتيب وأخرى دفعت ثمن صعود منافسيها، تظل الأنظار المغربية معلقة بالمحطة المقبلة: هل يستعيد أسود الأطلس نسق التقدم ويقتربون مجدداً من الخمسة الكبار؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!