صرخة من قلب مدينة “السيبة”..إقليم بنسليمان يترقب التفاتة مولوية لكسر حصار التهميش وجمود التنمية

صاحب الجلالة والمهابة الملك محمد السادس نصره الله
صاحب الجلالة والمهابة الملك محمد السادس نصره الله

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

تعيش الأوساط المحلية بإقليم بنسليمان، وفي مقدمتها عاصمة الإقليم، حالة من الترقب المشوب بالقلق جراء ما آلت إليه الأوضاع التنموية والاجتماعية، في ظل مؤشرات متزايدة على تراجع حاد في جودة الخدمات الأساسية وتهالك مقلق للبنية التحتية التي لم تعد تقوى على مسايرة تطلعات الساكنة. فبعد سنوات من الانتظار، بات الإقليم يتخبط في دوامة من الإشكالات التي مست جوهر العيش الكريم، حيث تحولت شوارع وأزقة مدينة بنسليمان إلى شاهد عيان على تعثر المشاريع التنموية وغياب رؤية واضحة للنهوض بالبنية التحتية، وهو ما يطرح علامات استفهام كبرى حول نجاعة التدبير المحلي وقدرته على مواكبة الأوراش الكبرى التي تشهدها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله.

وفي سياق هذا المشهد القاتم، وعوض أن تنهج الجهات المسؤولة سياسة القرب والإنصات التي دأبت المؤسسة الملكية على ترسيخها كخيار استراتيجي، يسود شعور عام لدى المواطنين والفاعلين بالإقليم بوجود “سياسة الأبواب المغلقة” وغياب التواصل الفعال، مما عمق الفجوة بين الإدارة ورعايا صاحب الجلالة في هذه الرقعة الجغرافية من الوطن. هذا الانقطاع في قنوات الحوار لم يؤدِ فقط إلى تراكم الملفات المطلبية، بل ولد حالة من الإحباط لدى فعاليات المجتمع المدني والغيورين على مستقبل الإقليم، الذين يرون في الصمت المطبق للمسؤولين وتجاهل المطالب المشروعة ضرباً من ضروب التهميش غير المبرر، خاصة وأن الإقليم يزخر بمؤهلات طبيعية وبشرية هائلة كانت كفيلة بجعله قطباً تنموياً متميزاً لولا تعثر التدبير واختلال الأولويات.

وحسب ما استقاه “موطني نيوز” من مصادره الخاصة والموثوقة، وبالرغم من التكتم الشديد الذي يحيط بهذا التحرك، فقد انطلقت مؤخراً مبادرات من جهات فاعلة بالإقليم تهدف إلى بلورة “ملتمس استغاثة” ورفعه إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. ووفقاً للمعطيات المتوفرة، فإن هذه الجهات تعمل بوتيرة متسارعة على جمع التوقيعات لإعداد عارضة تفصيلية تشرح بدقة الواقع المرير الذي يعيشه الإقليم، مع تسليط الضوء على مظاهر الدمار التي لحقت بالبنية التحتية وغياب أي أثر ملموس لمشاريع تنموية حقيقية تنعكس على الحياة اليومية للمواطن البنسليماني، في مفارقة غريبة بين الشعارات الرسمية والواقع المعاش على الأرض.

إن هذا التحرك الشعبي والمدني، الذي يأتي في ظرفية حساسة، لا يحمل في طياته سوى رجاء واحد ووحيد، وهو مناشدة جلالة الملك محمد السادس، بصفته الضامن لاستقرار البلاد والراعي الأول لمصالح شعبه الوفي، ببرمجة زيارة ميمونة ومفاجئة للإقليم أو من يقوم مقامه ولو خلسة. فساكنة بنسليمان تضع كامل ثقتها في الحكمة المولوية لكسر “جدار الصمت” والوقوف شخصياً على حقيقة الأوضاع بعيداً عن التقارير المجملة والمفبركة، آملين أن تكون هذه الالتفاتة الملكية الكريمة هي نقطة التحول التي ستخرج الإقليم من عنق الزجاجة، وتعيد لمدينة بنسليمان بريقها ومكانتها كعاصمة لإقليم يستحق مستقبلاً أفضل يليق بتطلعات أبنائه وبالمسار التنموي الشامل الذي يقوده عاهل البلاد في كافة ربوع المملكة.

وفي إنتظار تأكيد خبر العارضة التي يتم تمريرها و التي سترفع للديوان الملكي و عبر صفحات جريدة ورقية معروفة لنا عودة للموضوع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!