خطير : اعتداءات وترهيب يتعرض له مناضلو “تحالف اليسار” في خضم الحملة الانتخابية ببوزنيقة

حزب تحالف اليسار
حزب تحالف اليسار

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

في مشهد يعيد إلى الأذهان أبشع صور “الديمقراطية القسرية”، تعرّض مناضلون وأعضاء من حملة “تحالف اليسار” بدائرة بنسليمان لاعتداء لفظي وجسدي، ومنعوا قسراً من ممارسة حقهم الدستوري في التواصل مع المواطنين، في واقعة تكشف عن هشاشة الضمانات المؤطرة للتنافس الانتخابي النزيه.

الحادثة، التي وقعت مساء الأحد 20 شتنبر الجاري على الساعة السابعة والنصف بمداخل حي السلام قرب مسجد السلام بمدينة بوزنيقة، لم تكن مجرد احتكاك عابر، بل، بحسب بيان التحالف، عملية ترهيب ممنهجة استهدفت مناضلين كانوا بصدد القيام بجولة تواصلية اعتيادية مع الساكنة. فقد أقدمت مجموعة من الأشخاص على اعتراض طريق المناضلين ومنعهم من مواصلة جولتهم نحو أحياء حي السلام، مصحوبين بالتهديد والوعيد، في مشهد خلّف حالة من الخوف والذعر داخل صفوف المشاركين في الحملة.

والأخطر من ذلك، هو ما كشفه التحالف بخصوص غياب عناصر الأمن الوطني عن مكان الحادث في وقته، رغم نداءات الاستغاثة المتكررة التي أطلقها المناضلون المحاصرون – غياب يطرح أسئلة مشروعة حول جاهزية الأجهزة الأمنية لحماية الفاعلين السياسيين في هذه المرحلة الحساسة من الاستحقاقات.

في بيانه التنديدي، لم يكتفِ “تحالف اليسار” بسرد الوقائع، بل وجّه رسالة سياسية واضحة : التنافس الانتخابي يجب أن يُحسم بالبرامج والخطاب السياسي المقنع، لا بمنطق الترهيب والبلطجة. فحين يتحول الشارع إلى ساحة لفرض “قانون الأقوى”، تتحول صناديق الاقتراع من فضاء لحرية الاختيار إلى مجرد واجهة شكلية تُفرغ الديمقراطية من مضمونها الحقيقي.

التحالف شدد على أن صناديق الاقتراع وحدها هي الفيصل بين المشاريع والاختيارات السياسية المتنافسة، مطالباً في المقابل بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات، وضمان تكافؤ الحماية الأمنية لجميع المرشحين واللوائح المتنافسة دون أي تمييز – وهو مطلب يعكس هاجساً أعمق يتعلق بعدالة وشفافية المسار الانتخابي برمته.

ختم “تحالف اليسار بدائرة بنسليمان” بيانه الصادر بتاريخ 20 شتنبر 2026 بتأكيد أنه لن يتراجع عن مواصلة حملته الانتخابية بشكل نظيف ومسؤول، وأن التواصل المباشر مع المواطنين والمواطنات سيستمر، مهما حاولت بعض الأطراف عرقلته بالقوة. فالدفاع عن المشروع المجتمعي والسياسي، كما جاء في البيان، لن يكون إلا بالوسائل السلمية والحضارية، والاحتكام إلى الكلمة والبرنامج وصناديق الاقتراع.

هذه الواقعة، إن لم تُعالج بجدية ومسؤولية من طرف السلطات المختصة، قد تفتح الباب أمام تكرار سيناريوهات مماثلة في محطات انتخابية مقبلة، وتُرسخ منطقاً خطيراً مفاده أن من يملك القوة في الشارع هو من يفرض قواعد اللعبة السياسية – وهو ما يتناقض جذرياً مع أبسط مبادئ الممارسة الديمقراطية النزيهة.

البيلن التنديدي للحزب
البيلن التنديدي للحزب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!