
المصطفى الجوي – موطني نيوز
في واقعة مفاجئة هزت مدينة المحمدية صباح اليوم الأحد 28 يونيو 2026، التهمت النيران بشكل كامل حافلة النقل المدرسي التابعة لمجموعة “جذور” التعليمية، وذلك أثناء وجودها في ورشة ميكانيكية لإجراء بعض الإصلاحات الروتينية. وقد اندلع الحريق قرابة الساعة الحادية عشرة صباحاً، حيث كانت الحافلة، وهي من نوع هونداي، متوقفة أمام المحل في هدوء، قبل أن تتحول في دقائق معدودة إلى كتلة من اللهب، مما أدى إلى احتراقها بالكامل وتكبيد المجموعة خسارة مادية جسيمة، في مشهد أثار الرعب في نفوس المارة الذين شهدوا سرعة انتشار النيران التي التهمت المركبة على الرغم من كونها في وضعية توقف تام.
وفور تلقيها البلاغ، هرعت عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، وتمكنت من السيطرة على الحريق وإخماده قبل أن يمتد إلى الممتلكات المجاورة، فيما حضرت أيضاً مصالح الأمن الوطني التي شرعت فوراً في إجراء المعاينات الأولية وفتح تحقيق معمق لكشف ملابسات هذه الواقعة الغامضة. وتشير المصادر الميدانية الأولية إلى أن الحادث وقع في فترة لم تكن تشهد أي نشاط استثنائي، بينما لا تزال الأسباب الحقيقية التي أدت إلى اشتعال الحافلة وهي متوقفة مجهولة تماماً حتى الآن، في انتظار ما ستسفر عنه الخبرة التقنية التي يباشرها خبراء مختصون لتحديد ما إذا كان الحريق ناتجاً عن عطل ميكانيكي كامن، أو تماس كهربائي، أو أي سبب آخر قد تكشفه التحقيقات.
وفي الوقت الذي يبقى فيه الغموض يلف الأسباب، أكدت مجموعة “جذور” الخاصة، في أول رد فعل لها، أنها تضع ثقتها الكاملة في الجهات المعنية والسلطات المختصة للوصول إلى نتائج دقيقة حول هذا الحادث، معربة عن أملها في أن تسفر التحقيقات الجارية عن تحديد المسؤوليات إن وجدت. ومع أن الخسائر المادية كانت فادحة بفقدان الحافلة بالكامل، إلا أن النقطة الأكثر إيجابية في هذا الحادث الأليم كانت غياب أي خسائر بشرية، إذ لم يقع أي إصابة أو وفاة، وهو ما اعتبرته الجهات الأمنية بمثابة تجنب لكارثة محققة، خاصة أن الحافلة كانت خالية تماماً من التلاميذ نظراً لتوقف الدراسة في فترة العطلة، ما جنب المنطقة مأساة لا تحمد عقباها.