بنسليمان : حضور ياسين الطاريقي ينقذ الوزير و يعيد ترتيب حظوظ لائحة حزب الاستقلال

السيد ياسين الطاريقي
السيد ياسين الطاريقي

المصطفى الجوي – موطني نيوز

تدخل الاستحقاقات البرلمانية المقبلة في إقليم بنسليمان مرحلة دقيقة، في ظل نقاش متزايد حول حظوظ لائحة حزب الاستقلال، التي يقودها الوزير رياض مزور، ومدى قدرتها على استعادة الزخم الانتخابي المطلوب داخل الإقليم.

وبحسب المعطيات المتداولة إقليميا، فإن تحركات وكيل اللائحة لم تحقق اي شيء، إلى حدود الساعة، الحضور الميداني المنتظر، لا سيما أن الوزير رياض مزور لا ينحدر من المنطقة ولا تربطه بها، وفق ما يردده عدد من المتابعين والخصوم، علاقات سياسية أو اجتماعية راسخة. كما أن محدودية ظهوره في الفضاء العام بالإقليم زادت من حدة التساؤلات بشأن قدرته على بناء تواصل مباشر وفعال مع الناخبين.

ويضاف إلى ذلك الجدل الذي رافق واقعة منسوبة إلى ابنه القاصر بمدينة تطوان، والتي قيل إنها تضمنت إساءة إلى رجال الأمن. غير أن تناول هذه القضية يظل رهيناً بما تثبته الجهات المختصة، من دون استباق نتائج أي بحث أو مسطرة قانونية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بقاصر.

وفي خضم هذه المعطيات، برز اسم ياسين الطاريقي، رئيس جماعة مليلة وأحد أبناء المنطقة، باعتباره عنصراً قد يعيد التوازن إلى حسابات لائحة حزب الاستقلال. فالرجل يحظى، وفق متابعين للشأن العام، برصيد من الحضور والعلاقات داخل الإقليم، وهو ما يجعله قادراً على تسهيل مهمة التواصل مع الساكنة وفتح قنوات مباشرة مع الفاعلين والناخبين.

ويُنظر إلى اختيار ياسين الطاريقي وصيفاً لوكيل اللائحة باعتباره خطوة سياسية مهمة تهدف إلى تعزيز الامتداد المحلي للائحة، وتقوية حضورها الميداني، وتجاوز الصورة التي قد تنتج عن قيادة انتخابية لا تنتمي إلى المجال الترابي نفسه. كما أن موقعه المحلي وشبكة علاقاته قد يمنحان الحملة قدرة أكبر على تنظيم اللقاءات والتواصل مع مختلف مكونات الإقليم.

ويرى متابعون أن حضور الطاريقي لن يكون تفصيلاً ثانوياً داخل الحملة، بل قد يتحول إلى عامل أساسي في تحريكها، بالنظر إلى معرفته الدقيقة بخصوصيات المنطقة وانتظارات سكانها وتوازناتها الاجتماعية والسياسية. فنجاح أي لائحة انتخابية لا يرتبط فقط بوزن مرشحها الوطني أو الحكومي، وإنما بمدى قدرتها على بناء جسور الثقة مع الناخبين والاستناد إلى كفاءات محلية قادرة على مواكبة العمل الميداني.

وبذلك، تبدو مهمة رياض مزور خلال المرحلة المقبلة مرتبطة بقدرته على الاستفادة من هذا الحضور القوي، وتحويله إلى رافعة سياسية تعزز فرص اللائحة بدل أن يظل مجرد ترتيب اسمي داخلها. كما أن الحملة ستشكل اختباراً حقيقياً لطريقة تدبير العلاقة بين القيادة الوطنية والامتداد الإقليمي، ولقدرة المرشحين على تقديم خطاب واضح يستجيب لانتظارات سكان إقليم بنسليمان.

وفي نهاية المطاف، ستظل الكلمة الفصل لصناديق الاقتراع، فيما سيكون على جميع مكونات اللائحة أن تدرك أن الناخبين يميزون بين من يقف إلى جانب المرشح من أجل دعمه وتقوية حضوره، ومن يحيط به لأغراض ظرفية قد تنتهي بإضعافه. ومن هذه الزاوية، قد يشكل ياسين الطاريقي، بحكم انتمائه إلى المنطقة وحضوره فيها إلى جانب شعبيته الكبيرة، إحدى أبرز أوراق حزب الاستقلال في السباق الانتخابي المقبل بل وسبب نجاحها وتفوقها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!