عاجل : تصعيد عسكري جديد بين السعودية والحوثيين يطال البنية التحتية في اليمن

الحرب السعودية على اليمن
الحرب السعودية على اليمن

المصطفى الجوي – موطني نيوز

في تطور ميداني يعكس حالة الاحتقان المستمرة في الصراع اليمني، شهدت الساعات الأخيرة موجة جديدة من التصعيد المتبادل بين السعودية وجماعة “أنصار الله” (الحوثيين)، حيث تداخلت العمليات الجوية السعودية مع الهجمات الصاروخية الحوثية في حلقة مفرغة من الرد والرد المقابل.

بدأت ملامح هذا التصعيد حينما أعلنت جماعة الحوثي، السبت، تعرض العاصمة صنعاء لغارات سعودية، تزامنت مع سماع دوي ثمانية انفجارات في مواقع متفرقة من المدينة وفقاً لما نقله موقع “المصدر أون لاين”، وسط تحليق كثيف للطائرات في سماء العاصمة. ولم تتوقف العمليات عند صنعاء، بل امتدت إلى محافظة صعدة شمالي اليمن، حيث استهدفت القوات السعودية شبكة اتصالات في مديرية ساقين، بالإضافة إلى قصف صاروخي طال مديرية مران، مما يشير إلى استهداف مباشر للبنية التحتية والاتصالات في معاقل الجماعة.

يأتي هذا القصف الجوي في أعقاب موجة من الهجمات الصاروخية التي شنتها جماعة الحوثيين باتجاه العمق السعودي، حيث أعلن التحالف الذي تقوده السعودية عن اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ باليستية كانت متجهة نحو مدينة خميس مشيط جنوبي المملكة، فيما أشار التحالف في بيان آخر إلى اعتراض وتدمير أربعة صواريخ أخرى استهدفت المدينة ذاتها. ولم تقتصر التداعيات على الاعتراضات الجوية، بل امتدت إلى خسائر بشرية ومادية؛ إذ أعلن الدفاع المدني السعودي عن إصابة شخص من جنسية آسيوية جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي تم اعتراضه في محافظة أحد رفيدة بمنطقة عسير، وذلك بعد يوم واحد من سقوط مقذوف حوثي على مدرسة بمدينة نجران تسبب في أضرار مادية.

وبينما التزم تحالف دعم الشرعية الصمت حيال الغارات التي استهدفت صنعاء وصعدة، تبرز هذه الأحداث كجزء من استراتيجية أوسع من التصعيد تتبناها جماعة الحوثي، والتي تجلت بوضوح منذ يوليو الماضي حين أعلنت الجماعة فرض حظر بحري على السعودية، في خطوة وصفتها بأنها رد على الحصار البحري والجوي المفروض على المناطق الخاضعة لسيطرتها.

إن هذا المشهد الميداني يعيد تذكير العالم بجذور صراع بدأ في مارس 2015، حين قادت السعودية تحالفاً عسكرياً لإعادة الشرعية في اليمن ومواجهة نفوذ الحوثيين الذين سيطروا على صنعاء في سبتمبر 2014، وهو صراع تداخلت فيه الحسابات الإقليمية، لا سيما مع الاتهامات المستمرة للجماعة بتلقي دعم من إيران، مما جعل من استهداف البنية التحتية والمدن الحدودية أداة دائمة في حرب الاستنزاف المتبادلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!