خطير : شاحنات ثقيلة تواصل تهديد سلامة مستعملي الطريق بإقليم بنسليمان (شاهد)

خطر الشاحنات الثقيلة في بنسليمان
خطر الشاحنات الثقيلة في بنسليمان

المصطفى الجوي – موطني نيوز

لم يعد التساهل مع السلوكيات الخطيرة لبعض سائقي الشاحنات الكبيرة بإقليم بنسليمان أمراً مقبولاً، بعدما تحولت طرق الإقليم إلى فضاء مفتوح للمجازفة بحياة مستعملي الطريق، في ظل تجاوزات متكررة لقواعد السير وغياب الردع الكفيل بوضع حد لهذه الفوضى. فقيادة شاحنات ضخمة بسرعات مفرطة، وعدم احترام مسافة الأمان أو حق باقي السائقين في الطريق، لا يمثلان مجرد مخالفة عابرة، بل سلوكاً متهوراً قد تكون عواقبه كارثية في أي لحظة.

وفي هذا السياق، وثقت عدسة موطني نيوز، اليوم، على مستوى الطريق رقم R404، مشهداً مقلقاً كادت خلاله شاحنة كبيرة تحمل لوحة الترقيم 47 أ 10622 أن تتسبب في حادث خطير، بسبب السرعة التي كان يسير بها سائقها، وفق ما يظهر في الشريط المنشور أسفل المقال. وهي واقعة تطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام بعض سائقي الشاحنات للسرعات القانونية المحددة لهذا النوع من المركبات، والتي تتراوح، بحسب المقطع الطرقي والظروف المعمول بها، بين 60 و80 كيلومتراً في الساعة.

الشاحنة المعلومة التي تهدد حياة وسلامة مستعملي الطريق
الشاحنة المعلومة التي تهدد حياة وسلامة مستعملي الطريق

إن الخطر الذي تشكله هذه الشاحنات لا يتوقف عند السرعة المفرطة، بل يمتد إلى التجاوزات غير المحسوبة، والمناورات المفاجئة، وعدم احترام علامات التشوير، فضلاً عن الحمولة الزائدة التي أضحت سبباً مباشراً في تدهور عدد من الطرق والمسالك. فقد تحولت البنية التحتية، في العديد من المناطق، إلى ضحية صامتة لشاحنات تثقل كاهلها بأوزان تتجاوز ما صممت الطرق لتحمله، بينما يدفع المواطنون ومستعملو الطريق ثمن ذلك من سلامتهم ومواردهم.

وأمام هذا الوضع، لم يعد من المقبول أن تستمر هذه الممارسات من دون حسيب أو رقيب. فحماية الأرواح لا تحتمل الانتظار، وتطبيق القانون لا ينبغي أن يخضع للتساهل أو الانتقائية. لذلك، بات من الضروري أن تتحرك الجهات المختصة بصرامة، عبر تكثيف المراقبة على المحاور الطرقية، وتشديد عمليات مراقبة السرعة والحمولة، والتحقق من احترام الشاحنات لشروط السلامة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في تعريض حياة المواطنين للخطر.

الشاحنة المعلومة التي تهدد حياة وسلامة مستعملي الطريق
الشاحنة المعلومة التي تهدد حياة وسلامة مستعملي الطريق

إن الطريق ملك مشترك، واحترام قانون السير مسؤولية جماعية، غير أن سائقي المركبات الثقيلة يتحملون مسؤولية مضاعفة بحكم حجم مركباتهم وخطورة الأضرار التي قد تنجم عن أي خطأ أو تهور. وعليه، فإن الضرب بيد من حديد على كل من يستهين بأرواح مستعملي الطريق لم يعد مطلباً مبالغاً فيه، بل أصبح واجباً عاجلاً، حتى لا تتحول السرعة الجنونية والحمولة الزائدة إلى مأساة جديدة تضاف إلى سجل الحوادث وتدهور الطرق بإقليم بنسليمان. 

ولمشاهدة هذه الفوضى التي يتسبب فيها سائقي الشاحنات الثقيلة المرجو الضغط هنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!