خطير من بوزنيقة : المساس بقدسية الأحكام القضائية وتزوير محرر رسمي يضع مستشارين جماعيين تحت طائلة القانون الجنائي

جماعة بوزنيقة
جماعة بوزنيقة

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

أحالت شكاية قانونية ذات طابع جنائي، وُجهت إلى أنظار السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء صباح اليوم الخميس 4 دجنبر 2025، ملفاً قضائياً دقيقاً يمس بشكل مباشر بالثقة العامة في المحررات الرسمية، وتحديداً الأحكام القضائية. وقد استندت الشكاية، التي تقدم بها الأستاذ عبد الغني خطابي بصفته محامياً، إلى النصوص الصارمة للمواد 351 و 354 و 356 من القانون الجنائي المغربي، المتعلقة بجريمتي التزوير في محرر رسمي واستعماله.

وتتمحور وقائع القضية حول مستشار جماعي، هو المشتكي، كان قد صدر في حقه حكم قضائي عن المحكمة الابتدائية بواد الذهب تحت عدد 140 بتاريخ 2013/05/09، قضى بعقوبة ستة أشهر موقوفة التنفيذ.

وتكشف الشكاية أن المشتكى بهما وهما بالمناسبة مستشارين جماعيين في بوزنيقة أقدما على فعل التزوير الجوهري في نسخة الأصلية من هذا الحكم، حيث قام بتغيير صفة العقوبة من “موقوفة التنفيذ” إلى “نافذة التنفيذ” وهذه العبارة لن تجد لها مثيلا في أي حكم قضائي في العالم مما يؤكد جريمة التزوير عندما تم حذف موقوفة ووضعوا مكانها نافذة مع الاحتفاظ بعبارة التنفيذ لتصبح النتيجة في الاخير (نافذة التنفيذ)، في محاولة واضحة لتغيير الحقيقة في محرر رسمي بسوء نية، وهو ما يمثل الركن المادي لجريمة التزوير المنصوص عليها في المادة 351 من القانون الجنائي.

الشكاية التي تم وضعها لدى الوكيل العام بالدار البيضاء

إن القصد الجنائي الخاص في هذه الجريمة يتجلى بوضوح في الغاية التي سعى إليها المشتكى بهما، وهي استعمال هذا المحرر القضائي المحرَّف في مسطرة إدارية وجهت للسيد عامل إقليم بنسليمان تهدف إلى تجريده من عضويته في المجلس الجماعي. وقد أكدت الشكاية أن هذا الاستعمال كان يرمي إلى الإضرار بحقوق العارض والنيل منه عبر تبعات حكم مزور، مما يجعله تحت طائلة المادة 356 من القانون الجنائي التي تعاقب على استعمال ورقة مزورة مع العلم بتزويرها.

وفي سياق التحليل القانوني، فإن الأفعال المنسوبة للمشتكى بهما تندرج ضمن أخطر صور التزوير، حيث إن المادة 354 من القانون الجنائي تعاقب بالحبس من عشر إلى عشرين سنة كل من ارتكب تزويراً في محرر رسمي أو عمومي بإحدى الوسائل المحددة، ومنها التحريف في الكتابة. وتُبرز هذه الواقعة خطورة المساس بقدسية الأحكام القضائية التي تُعد تجسيداً لسيادة القانون، وتؤكد على أن أي تلاعب بمضمونها هو اعتداء على النظام العام للعدالة. دون الحديث عن من هي الجهة التي زودتهم بهذا الحكم وهو في إسم شخص إخر و لا يعنيهما إطلاقا!!.

منطوق الحكم الذي تم التلاعب فيه “نافذة التنفيذ”

وبناءً على هذه المعطيات، التمس المحامي من السيد الوكيل العام إصدار تعليماته الفورية للضابطة القضائية المختصة للانتقال إلى مقر عمالة إقليم بنسليمان وتحديدا بقسم الجماعات الترابية، حيث تم إيداع الحكم المزور ضمن ملف طلب التجريد، والقيام بالتحقيقات اللازمة، بما في ذلك الاستماع إلى الأطراف واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لضمان التطبيق الصارم للقانون في حق المشتكى بهما، صوناً للثقة في الوثائق الرسمية وحمايةً للمسار الديمقراطي داخل المؤسسات المنتخبة. إن هذه القضية تُعد اختباراً لمدى فعالية آليات الرقابة القانونية في مواجهة محاولات التلاعب التي تستهدف النيل من مصداقية المؤسسات القضائية والإدارية.

2 thoughts on “خطير من بوزنيقة : المساس بقدسية الأحكام القضائية وتزوير محرر رسمي يضع مستشارين جماعيين تحت طائلة القانون الجنائي

  1. عمل شنيع لا يمكن تجاهله أو التستر عليه. نحن مع تطبيق القانون ضد كل من سولت له نفسه التلاعب بمقررات قضائية بالتزوير أو التدليس للمس بالغير و لقضاء مآرب شخصية ضيقة. كل التضامن مع من زورت ضده الأحكام القضائية رغم أنها إدانة في حد ذاتها ، هذه الأحكام التي تصدر باسم جلالة الملك . تحياتي الخالصة لموطني نيوز التي تدافع دائما على الحق و تحارب كل ما يمث إلى الضلم بصلة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!