
المصطفى الجوي – موطني نيوز
باشرت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بمدينة بنسليمان أبحاثاً وتحريات في قضية تتعلق بنشر وتداول محتويات رقمية مزيفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، انتهت بتشخيص هوية فتاة قاصر يشتبه في تورطها في الواقعة.
وحسب المعطيات المتوفرة، يتعلق الأمر بتلميذة تقطن بضواحي جماعة مليلة، أقدمت على نشر صور وبث محتويات جرى تعديلها وتزييفها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، تظهر فيها المعنية بالأمر وهي ترتدي زياً عسكرياً رسمياً خاصاً بمؤسسة الدرك الملكي، وهو ما استدعى تدخل المصالح الأمنية بعد رصد هذه المنشورات وتفاعلها معها.
وفي هذا السياق، جرى استدعاء التلميذة القاصر والاستماع إليها بخصوص ما نُسب إليها، بحضور ولي أمرها، وفق ما تقتضيه المساطر المعمول بها في قضايا الأحداث. كما فُتح بحث قضائي وحُرر محضر قانوني في الموضوع، تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة، بهدف الوقوف على جميع ملابسات القضية وحيثياتها.
وتندرج هذه التحريات ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها الضابطة القضائية لمحاربة الجرائم السيبرانية والمعلوماتية، التي باتت تشكل تحدياً متزايداً في ظل الانتشار الواسع لأدوات الذكاء الاصطناعي وسهولة استعمالها، وما يتيحه ذلك من إمكانيات التلاعب بالصور والمقاطع وتوظيفها في سياقات مضللة.
ولا يقتصر هذا التدخل على شقه القانوني، إذ يحمل كذلك بعداً توعوياً وتحسيسياً، يروم التنبيه إلى خطورة هذه الممارسات الرقمية غير المحسوبة، والعواقب الوخيمة التي قد تترتب عن التلاعب بالصور واستغلال الأزياء الرسمية للمؤسسات الأمنية في الفضاء الرقمي، حتى وإن كان ذلك بدافع التقليد أو الفضول أو البحث عن التفاعل. ويبقى الوعي بحدود الاستعمال المسؤول للتكنولوجيا الحديثة، خصوصاً لدى فئة التلاميذ والقاصرين، خط الدفاع الأول في مواجهة هذا النوع من الانزلاقات الرقمية.