بنسليمان : تحية وفاء وإمتنان لرجال السلطة المحلية والأمن على نزاهة الاستحقاق التشريعي

جنود الصفوف الامامية في الانتخابات بإقليم بنسليمان
جنود الصفوف الامامية في الانتخابات بإقليم بنسليمان

المصطفى الجوي – موطني نيوز

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “لا يشكر الله من لا يشكر الناس”، وانطلاقًا من هذا الحديث الشريف الذي يرسخ في وجداننا معنى الاعتراف بالجميل وتقدير الجهد المبذول، ووفاءً لأخلاقيات المهنة الصحفية التي تحتم علينا الإنصاف وقول الحقيقة كما هي، كان لزامًا علينا في هذا المقام أن نتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى كل من ساهم، من قريب أو من بعيد، في حماية الاستحقاقات التشريعية بإقليم بنسليمان، وضمان مرورها في أجواء يطبعها الأمن والطمأنينة والشفافية والنزاهة.

وفي مقدمة من يستحقون هذا الثناء، السلطات المحلية والإقليمية بإقليم بنسليمان، وعلى رأسها السيد الحسن بوكوتة، عامل الإقليم، الذي أشرف عن كثب على تنظيم هذا الاستحقاق الانتخابي، وسهر على توفير كل الظروف الكفيلة بإنجاحه في احترام تام للقانون ولإرادة الناخبين. كما لا يفوتنا أن نتوجه بالشكر إلى جنود الميدان، أولئك الذين كانوا في الصفوف الأمامية، من الباشوات والقواد وأعوان السلطة، كل واحد منهم بإسمه وصفته، الذين لم يدخروا جهدًا في متابعة سير العملية الانتخابية عن قرب، ميدانًا وواقعًا، وتذليل كل الصعوبات التي قد تعترض سيرها العادي منذ انطلاقها و حتى افعلان عن نتائجها.

ولا يمكن لهذا الوفاء أن يكتمل دون التنويه بالدور المحوري الذي اضطلعت به السلطات الأمنية بمختلف مكوناتها، وعلى رأسها الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة، التي سهرت ليل نهار على حفظ النظام العام، وتأمين مختلف مراكز ومكاتب الاقتراع، وضمان سلامة المرشحين والمنتخبين على حد سواء، فضلاً عن حماية الممتلكات العامة والخاصة من أي محاولة للعبث أو الإخلال بالأمن.

لقد أبانت هذه الجهات جميعها عن علو كعب ومهنية عالية في أداء مهامها، إذ استطاعت، بفضل تنسيقها وتكاملها، أن تجعل من انتخابات بنسليمان التشريعية ولأول مرة نموذجًا يُحتذى به في الانضباط والشفافية، بعيدًا عن أي توتر أو إخلال قد يعكر صفو هذا الاستحقاق الديمقراطي. وهو ما يعكس، في جوهره، حرص الدولة المغربية على ترسيخ دعائم دولة الحق والقانون، وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين، بما يليق بمكانة إقليم بنسليمان وساكنته.

وإننا، إذ نسجل هذا الوفاء بجميل من ساهموا في إنجاح هذا الاستحقاق، إنما نستحضر أن الأمن والاستقرار الذي ننعم به في مثل هذه المحطات المفصلية، ليس معطى تلقائيًا، بل هو ثمرة جهد يومي متواصل، وسهر دؤوب من رجال ونساء آثروا أن يبقوا في الظل، خدمة للوطن وحفاظًا على أمانة كُلفوا بها، فلهم منا كل التقدير والاحترام، ولإقليم بنسليمان كل التوفيق في مسيرته التنموية والديمقراطية.

ومصداقًا لقوله تعالى : ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا﴾، فقد كانت هذه المؤسسات الأمنية والإدارية عند حسن الظن، وأدت الأمانة التي حُملت بها خير أداء، فكانت نعم السند لإنجاح هذا الاستحقاق الديمقراطي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!