
سليم الناجي – موطني نيوز
شهدت مدينة آسفي مساء الأمس السبت 18 يوليوز الجاري الإنطلاقة الرسمية و دخول مرحلة جديدة في تدبير قطاع النظافة، بعدما كشفت شركة SOS، المفوض لها تدبير المرفق، عن أسطولها الجديد من الآليات والمعدات المخصصة لتعزيز خدمات النظافة وتحسين جودة التدخلات الميدانية، في خطوة تروم الارتقاء بمستوى الخدمات والاستجابة لتطلعات الساكنة .

وعرف تقديم الأسطول الجديد الذي حضره مسؤولون ومنتخبون وفعاليات مهتمة بالشأن المحلي، حيث استعرضت الشركة تجهيزات حديثة تضم 55 آلية ومعدة، من بينها 12 شاحنة من نوع “مرسيدس” مخصصة لجمع ونقل النفايات، إضافة إلى كناسات ميكانيكية لتنظيف الشوارع والمحاور الرئيسية، وشاحنات لغسل الأرصفة والساحات العمومية، وآليات لرفع الحاويات وتفريغها، وشاحنات لنقل النفايات إلى مراكز الطمر أو التثمين، فضلاً عن سيارات للتدخل السريع ومعدات متطورة مخصصة لأعمال النظافة اليدوية.

وفي مشهد لافت، جابت قافلة من الآليات الجديدة عدداً من شوارع المدينة، معلنة دخول الأسطول إلى الخدمة، في خطوة تعكس توجه الشركة نحو تحديث وسائل العمل والرفع من نجاعة عمليات جمع النفايات وتحسين نظافة الفضاءات العمومية.

وأكدت الشركة أن منظومة النظافة تعتمد حالياً على 296 عاملاً وعاملة يشكلون العمود الفقري للعمليات الميدانية، إذ يتولون يومياً جمع النفايات وتنظيف الشوارع والساحات والأحياء، بما يسهم في الحفاظ على البيئة والصحة العامة والحد من انتشار الأمراض، إلى جانب تحسين المشهد الحضري للمدينة.

ويظل عمال النظافة أحد أهم مكونات هذا القطاع الحيوي، بالنظر إلى طبيعة المهام التي يؤدونها في ظروف ميدانية تتطلب جهداً متواصلاً. ويرى متابعون للشأن البيئي أن نجاح أي منظومة للنظافة يقتضي تثمين دور هذه الفئة، إلى جانب تعزيز ثقافة المواطنة البيئية واحترام الفضاءات العمومية.
ويأتي تعزيز الأسطول في إطار تنفيذ عقد تدبير قطاع النظافة، حيث تراهن الشركة على توظيف أحدث التقنيات لتحسين جودة الخدمات، وتقليص زمن التدخل، وضمان تغطية مختلف أحياء المدينة وفق برنامج عمل يومي مدعوم بخطة صيانة دورية للحفاظ على جاهزية الآليات واستمرارية أدائها.

و المناسبة أكد رئيس المجلس الجماعي لآسفي، إلياس البدوي، أن دخول المعدات الجديدة إلى الخدمة يمثل خطوة عملية نحو تطوير منظومة النظافة بالمدينة، مشيراً إلى أن القطاع عرف خلال الفترة الماضية نقاشاً واسعاً بسبب الإكراهات التي واجهت تدبيره، معرباً عن أمله في أن تشكل هذه المرحلة بداية لتحسن ملموس في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشدد البدوي على أن الجماعة ستسهر على التتبع الصارم لتنفيذ عقد تدبير قطاع النظافة، مؤكداً أن أي إخلال ببنوده سيقابل بتطبيق الجزاءات القانونية، وداعياً إلى تعاون الشركة والجماعة والعمال والمواطنين لضمان نجاح المنظومة والحفاظ على نظافة المدينة.

ويبقى نجاح هذه التجربة رهيناً بتكامل الأدوار بين الشركة المفوض لها، والجماعة الترابية، والمواطنين، باعتبار أن الحفاظ على نظافة المدينة مسؤولية مشتركة، تتطلب توفير الإمكانات اللازمة وترسيخ السلوك المدني والوعي البيئي، بما يضمن بيئة حضرية أكثر نظافة وجودة لفائدة جميع السكان.