
بوشتى المريني – موطني نيوز
بداية، نود التأكيد أن هذا التقرير لا يهدف إلى إثارة أي تجريح، بل يسعى إلى تسليط الضوء على واقع الخدمات الصحية في إقليم تاونات، انطلاقاً من المسؤولية الإعلامية في متابعة أداء المؤسسات العمومية.
خلال معاينة ميدانية اليوم الثلاثاء 16 يونيو 2026، حوالي الساعة الثامنة صباحاً، تبين أن باب المركز الصحي من المستوى الأول بجماعة رأس الواد كان مغلقاً، دون وجود أي طاقم طبي أو تمريضي في المكان. وفي الوقت نفسه، تجمع عدد من المواطنين والمواطنات أمام الباب، بينهم نساء قدمن من القرى والمداشر برفقة أطفالهن، وبعضهم يعاني من أمراض تستدعي التدخل السريع. وكان من بين المنتظرين امرأة تعرضت للذعة عقرب، في مشهد استدعى الانتباه إلى خطورة التأخير في تقديم الإسعافات الأولية.
وبحكم المسؤولية المهنية، تم إبلاغ مندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم تاونات عبر رسالة فورية، كما تم إخطار السلطات المحلية التي تفاعلت بسرعة مع الوضع. وبعد التنسيق، تبين أن الممرضة المكلفة بالمركز كانت متواجدة في السكن الوظيفي الملاصق، ولم تكن على علم بوجود مراجعين في انتظارها.
تجدر الإشارة إلى أن المراكز الصحية ملزمة بتوفير تغطية زمنية محددة، خصوصاً للحالات المستعجلة، وهو ما لم يتحقق في هذه الحالة، مما يطرح تساؤلات حول مدى احترام الضوابط المهنية في تدبير أوقات العمل.
إننا نثمن في هذا السياق سرعة استجابة السلطات المحلية وتجاوبها مع المعاينة الميدانية، وهو مؤشر إيجابي على حرصها على صحة المواطنين، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى العناية بالقطاع الصحي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ونأمل أن تسهم هذه الملاحظات في فتح تحقيق إداري من طرف الجهات المختصة، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحالات، خاصة أن المركز الصحي المذكور يتوفر على تجهيزات حديثة وبنية تحتية جيدة، مما يستوجب استثمارها بالشكل الأمثل لخدمة ساكنة المنطقة.