بنسليمان : حرب المنافقين الذين يأكلون مع الذئب ويبكون مع الراعي

محمد اجديرة رئيس الجماعة

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

في مدينة بنسليمان، حيث يفترض أن تكون السياسة خدمة للساكنة، تحولت السياسة فجأة إلى ساحة حرب قذرة، وقحة، لا أخلاق لها. ليلةً واحدة انقلب الجميع، وأصبحوا “مصلحين” يرفعون راية الإصلاح ويوجهون سهامهم المسمومة نحو رئيس الجماعة محمد أجديرة. الرجل الذي كان بالأمس “الأب الروحي” أو بعبارة أدق “بوانا” و”الراعي الكريم” صار اليوم “العدو الأول”. لكن الحقيقة أنقى من أن تُغسل، وأوضح من أن تُدارى، كل من يسبح في فلك أجديرة كان ولا يزال يستفيد منه مادياً ومعنوياً، ويغرف من جيبه ومن نفوذه بلا حياء.

الدليل؟ برامجهم الانتخابية في استحقاقات 2021. تلك البرامج التي لم تكن سوى “هدايا” أجديرة المباشرة، أموال، مشاريع، ووعود مُغدق بها عليهم ليبيعوها للساكنة. أما اليوم، وبينما تقترب الانتخابات، يرتدون ثوب الورع والتقوى ويبدأون مسرحية “الثورة على الفساد”. يا لوقاحتهم إنهم يأكلون مع الذئب ويبكون مع الراعي، كما يقول المثل. مناورات رخيصة، احتيال مكشوف، محاولة بائسة لخداع ساكنة تعرفهم جيداً.

الساكنة لم تعد تنخدع. تطالب بحصيلة الوعود التي لم تُنفذ. تطالب بأجوبة عن أزقة مهترئة، شوارع مدمرة بالكامل، وغياب تام لأي ريح تنمية حقيقية. الواقع يتحدث نيابة عنهم، فبنسليمان هي الجماعة الوحيدة في العالم التي يستغل فيها أغلب المستشارين سيارات الجماعة ومحروقاتها اليومية كأنها ملكية شخصية رغم عدم تقديمهم لاي خدمة نذكر، بفضل “كرم” الرئيس نفسه الذي أصبح اليوم يزعجهم. يريدون الإطاحة به ليس لأنه فاسد، بل لأنه لم يعد ينفعهم أو لربما حتى يخدعوا الناخب في هذه المدينة انهم ضده، وأنا على يقين أنهم سيعودون لحضنه الدافئ فور انتهاء الانتخابات المقبلة. فالخيانة ليست مجرد موقف سياسي، بل هي طبع راسخ.

ومناوراتكم لن تنطلي على أحد. حربكم الحقيرة باتت مكشوفة كالشمس في كبد السماء. الساكنة ترى، تسمع، وتسجل. وستحاسب. فالذين يدَّعون الإصلاح وهم أصل الفساد، والذين يرفعون شعار “النزاهة” وهم يعيشون على فتات النفاق، لن يجدوا من يصدقهم بعد اليوم. وعلى الرئيس محمد اجديرة نشر محاضر الدورات ليتأكد للساكنة من مع ومن ضد تنمية هذه المدينة؟

وخير ما نختتم به هذه المقالة قوله تعالى في سورة البقرة الآيتين 11 و 12 ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ﴾.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!