بنسليمان : شركة فوغال والاكتظاظ…إلى متى يستمر سفر الطلبة والمواطنين واقفين؟

معاناة الساكنة مع شركة فوغال
معاناة الساكنة مع شركة فوغال

كمال اشتيوي – موطني نيوز

أكثر من ساعة من الزمن للوصول إلى جامعة الحسن الثاني بالمحمدية، ورحلة يتحول فيها حق المواطن في النقل إلى معاناة يومية.

لم يعد مشكل النقل بين بنسليمان والمحمدية يقتصر على طول مدة الرحلة، التي تصل في حدود ساعة وخمس دقائق، بل أصبح الاكتظاظ داخل حافلات شركة فوغال يطرح أكثر من علامة استفهام حول جودة الخدمة المقدمة للطلبة والمواطنين.

فمن غير المقبول أن يضطر طالب جامعي، متوجهاً إلى مدرجات الجامعة، إلى قضاء جزء مهم من رحلته واقفاً وسط حافلة مكتظة، وربما يصل إلى وجهته منهكاً قبل أن يبدأ يومه الدراسي. والأمر نفسه ينطبق على الموظفين والعمال وباقي المواطنين الذين يستعملون هذا الخط لقضاء أغراضهم اليومية.

إن النقل العمومي ليس مجرد وسيلة لنقل الأشخاص من نقطة إلى أخرى، بل هو خدمة يفترض أن تحترم كرامة المسافر، وتوفر له الحد الأدنى من شروط السلامة والراحة، خاصة عندما يتعلق الأمر بخط يعرف إقبالاً متزايداً من الطلبة والمرتفقين.

وهنا يطرح السؤال نفسه: هل عدد الحافلات المتوفرة يتناسب فعلاً مع حجم الطلب على هذا الخط؟ وهل تمت دراسة أوقات الذروة، خصوصاً ساعات توجه الطلبة إلى جامعة الحسن الثاني وساعات عودتهم؟

لسنا ضد شركة فوغال، ولا نبحث عن تصفية حسابات مع أي جهة، وإنما نطرح سؤالاً مشروعاً من منطلق حق المواطن في خدمة عمومية تحترم انتظاراته. فالشركة تقدم خدمة مقابل ثمن يؤديه المسافر، ومن حق هذا الأخير أن يتساءل عن جودة هذه الخدمة ومدى ملاءمتها لحاجياته.

إن المطلوب ليس بالضرورة وعوداً جديدة، بل إجراءات عملية، من قبيل تعزيز الأسطول بحافلات إضافية، ومراجعة عدد الرحلات وتوقيتها، والحرص على عدم تجاوز الطاقة الاستيعابية للحافلات.

فهل حان الوقت لكي تنتقل خدمة النقل بين بنسليمان والمحمدية من مجرد توفير وسيلة للوصول إلى الوجهة، إلى تقديم خدمة تليق بكرامة المواطن؟

الطالب ليس رقماً في عدد المسافرين، والمواطن ليس مجرد تذكرة تُباع، بل هو إنسان له حق في رحلة آمنة ومريحة تحفظ كرامته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!