سكوب : بنسليمان تستيقظ على اسم جديد يقلق نوم بعض “الوجوه السياسية” بإعلان المستثمر محمد كفيل نيته خوض الانتخابات التشريعية

السيد محمد كفيل

المصطفى الجوي – موطني نيوز

هدوء المشهد السياسي في إقليم بنسليمان لم يكن سوى هدوء ما قبل العاصفة، إذ بدأت تتسرب معطيات تُنبئ بأن رجل الأعمال المعروف محمد كفيل، الابن البار لهذه المدينة الصغيرة، يُعِدّ العدة للقفز إلى المشهد السياسي بثقل المستثمر الذي لا يخشى المجازفة، وهو ما قد يُفقد أكثر من مسؤول محلي نومه في الليالي المقبلة قبل انتخابات شتنبر.

فحين تواصل “موطني نيوز” مع السيد محمد كفيل مباشرة، لم يُعِر الرجلُ الخبرَ نفياً ولا إنكاراً، بل انبرى يتحدث بحماس من يحمل قناعة راسخة لا مجرد طموح عابر، مُعرباً عن استعداده الكامل للترشح للانتخابات التشريعية المقبلة، بل وحتى الانتخابات الجماعية إن اقتضى الأمر. وهو تصريح يكفي وحده لإشعال فتيل القلق في صفوف من اعتقدوا أن دوائرهم الانتخابية أرض محروسة.

الرجل لا يُخفي دوافعه، إذ يؤكد أن التضحية بـ”الغالي والنفيس” من أجل مسقط رأسه ليست خطاباً انتخابياً مُعلَّبا، بل التزام يتحدث بلغة المستثمر الذي يُقيّم كلفة الفرصة الضائعة حين يرى مدينته تراوح مكانها وهناك من يمتص دمها ويسلب تاريخها. وهي بالضبط الرسالة التي يفهمها المواطن البسيط في بنسليمان أسرع مما يفهم وعود السياسيين المتكررة.

غير أن ما يضفي على المشهد توابل إضافية هو الحديث عن مشاورات يومية بين السيد محمد كفيل وحزب عريق يُوصف بأنه “عتيد”، حزب لا يتردد في إعادة النظر في التزاماته مع وجوه سبق وعدها بالتزكية في الإقليم. المفارقة الصارخة هنا أن السيد محمد كفيل نفسه هو من أغلق هذا الباب بأخلاقية تبدو نادرة في السوق السياسية المغربية، حين صرح بكل وضوح لموطني نيوز قائلا : “لن أبدأ مسيرتي السياسية على حساب شخص آخر”. جملة واحدة تُعيد تعريف من أين تبدأ السياسة النظيفة، وتضع “العجائز” أمام مرآة لا يحبون النظر فيها.

السؤال الذي يُزلزل الكواليس الحزبية الآن ليس إن كان السيد محمد كفيل سيترشح أم لا، بل أي الأحزاب سيكون محظوظاً بحمل اسمه على لائحته، وأي الوجوه الراسخة ستُصبح وجوهاً من الماضي حين يُسدل الستار على صناديق شتنبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!