
المصطفى الجوي – موطني نيوز
شهد حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة آسفي، خلال الأيام الأخيرة، موجة من الاستقالات الجماعية، بعدما تقدم ستة أعضاء بطلبات رسمية لإنهاء عضويتهم داخل الحزب، مع المطالبة بحذف أسمائهم من سجلات المنخرطين وترتيب الآثار الإدارية والقانونية المترتبة عن قرار المغادرة.
وبحسب المعطيات الواردة في وثائق الاستقالة الذي يتوفر موطني نيوز علو نسخ منها، فإن الأمر يتعلق بكل من رضوان سهيب، ولحسن السعدي، وكمال مدير، وإلياس الغماز، ومحمد كوري، إلى جانب بوشعيب مراح، نظراً لعدم وضوحه في النسخة المتداولة من الوثيقة.
ووجه المعنيون مراسلاتهم إلى المنسق المحلي لحزب التجمع الوطني للأحرار بآسفي، تحت إشراف المنسق الإقليمي، والمنسق الجهوي للحزب بجهة مراكش آسفي، ورئيس الحزب، وذلك تحت عنوان : “إشعار بالاستقالة من عضوية حزب التجمع الوطني للأحرار”.
وطالب أصحاب الطلبات باعتماد استقالاتهم ابتداءً من تاريخ إيداعها، مع تفعيل الإجراءات التنظيمية والإدارية اللازمة، وفي مقدمتها التشطيب على أسمائهم من سجلات الحزب، بما يضع حداً لارتباطهم التنظيمي والسياسي بالحزب على المستوى المحلي.
وتتضمن نسخ الوثائق المتداولة توقيعات أصحابها وأختاماً مرتبطة بالمصادقة على الإمضاء، الأمر الذي يمنحها طابعاً إدارياً موثقاً، في انتظار ما قد تسفر عنه الإجراءات الداخلية التي ستتخذها قيادة الحزب بشأن هذه الطلبات.
وتأتي هذه الاستقالات في ظرفية سياسية دقيقة، تفصلها أسابيع قليلة عن اقتراع 23 شتنبر 2026، وهي مرحلة تنكب خلالها الأحزاب على تعزيز جاهزيتها الانتخابية وتعبئة قواعدها التنظيمية استعداداً للاستحقاقات التشريعية.
وتطرح هذه المغادرة الجماعية أسئلة حول طبيعة الخلافات أو الدوافع التي تقف وراءها، وانعكاساتها المحتملة على تماسك التنظيم المحلي لحزب التجمع الوطني للأحرار بآسفي، خصوصاً في ظل تصاعد وتيرة الاستعدادات الانتخابية على الصعيدين المحلي والجهوي.