
المصطفى الجوي – موطني نيوز
في أجواء الاحتفال بالذكرى المجيدة لعيد العرش، وفي إطار الترقية السنوية التي يقرها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، توشح الصدور بأوسمة الشرف والامتيازات الرتبوية، تقديراً للمسارات المهنية المضيئة التي يسطرها ضباط الأمن والأمن العام في المملكة المغربية. وتتجلى أهمية هذه الترقيات في كونها لا تقتصر على مجرد تغيير في النجمة أو الشارة، بل هي تعبير صادق عن الاعتراف الملكي بجدارة المخلصين الذين قدموا من مسيرتهم المهنية صفحات ذهبية في خدمة الوطن والمواطنين. ومن بين هؤلاء الضباط الذين سطروا مساراً حافلاً بالعطاء، برز اسم الحاج محمد أوروج، القائد الإقليمي للقوات المساعدة بإقليم بنسليمان، والذي ارتقى إلى رتبة “مفتش ممتاز من الدرجة الاستثنائية” (كولونيل ماجور)، ليضع بذلك بصمة إدارية وأمنية فريدة في سجل إنجازاته الطويلة.
إن رتبة “مفتش ممتاز من الدرجة الاستثنائية” تُمثل قمة الهرم في سلم الرتب العسكرية للقوات المساعدة المغربية، وهي تتويج لمسيرة مهنية حافلة بالتضحيات والمجهودات المتواصلة. فالقوات المساعدة، كجهاز أمني شبيه بالقوات المسلحة، تضطلع بأدوار استراتيجية حيوية في المحافظة على النظام والأمن العموميين، وتقديم المساعدة للسكان في حالات الكوارث، والمساهمة في حماية الحدود، ومكافحة الظواهر الإجرامية كتهريب المخدرات والهجرة السرية. وفي هذا السياق، تتجلى أهمية الدور الذي يضطلع به الكولونيل ماجور محمد أوروج بإقليم بنسليمان، إقليم يكتسي أهمية استثنائية بالنظر لموقعه الجغرافي بين عاصمتين الدار البيضاء والرباط، الأمر الذي يفرض على الأجهزة الأمنية المحلية يقظة متواصلة وتخطيطاً دقيقاً للتعامل مع مختلف التحديات الأمنية.
لقد أسهم الكولونيل ماجور الحاج محمد أوروج، خلال تقلده لقيادة الجهاز الإقليمي للقوات المساعدة ببنسليمان، في ترسيخ مفاهيم الحداثة والاحترافية داخل وحداته، معتمداً على مقاربة أمنية تعتمد على الوقاية قبل التدخل، والتنسيق المحكم مع مختلف المصالح الأمنية الأخرى بالمنطقة. وتتجلي جلالة أعماله في قدرته على قيادة فرق ميدانية تتأهب باستمرار للتدخل في مختلف الظروف، سواء تعلق الأمر بضمان الأمن خلال التظاهرات الكبرى، أو حماية الممتلكات العامة والخاصة، أو التصدي للتهديدات المستجدة التي تمس استقرار الإقليم. هذا الحس الوطني المتأصل والإدارة الرصينة للموارد البشرية تحت إمرته، جعلت منه ركيزة أساسية في منظومة الأمن المحلي ببنسليمان، حيث نجح في بناء جسور من الثقة والتواصل الإيجابي مع الساكنة، وهو ما يعكس فلسفة الأمن المغربي الجديد الذي يهدف إلى تقديم خدمات أمنية متميزة تلبي تطلعات المواطنين.
إن مسار الحاج محمد أوروج القائد الإقليمي للقوات المساعدة ببنسليمان، لم يقتصر على الجوانب العملياتية فحسب، بل امتد ليشمل العمل على تأهيل الموارد البشرية وتوفير ظروف عمل تليق بمقام رجل الأمن المغربي، مع الحرص على غرس قيم الانضباط العسكري والنزاهة والولاء الثابت للعرش العلوي المجيد. وبفضل توجيهاته وتوجهاته الحكيمة، باتت وحدات القوات المساعدة بالإقليم نموذجاً يحتذى به في الاستجابة السريعة والفعالة لمتطلبات الأمن العام. ولا شك أن ارتقاءه إلى رتبة “مفتش ممتاز من الدرجة الاستثنائية” يُمثل حافزاً إضافياً لتجاوز كل التحديات الأمنية المستقبلية، بل ويُشكل رسالة تشجيعية لكل عناصر القوات المساعدة الذين يعملون بلا كلل أو ملل لحماية حدود وممتلكات المملكة.