تاونات : تيسة بين عراقة “أم الخيول” وواقع انتشار الكلاب الضالة

إنتشار الكلاب الضالة بجماعة تيسة في تاونات

بوشتى المريني – موطني نيوز

تعيش مدينة تيسة، التي طالما لُقِّبَت بـ”أم الخيول” رمزًا للأصالة والشموخ والتراث، واقعًا مؤلمًا يفرض نفسه بقوة في شوارعها وأزقتها. يتمثل هذا الواقع في انتشار الكلاب الضالة، التي أصبح نباحها المستمر مشهدًا يوميًا يؤكد تحول المدينة تدريجيًا من مهد للخيول إلى منطقة تعاني من هذه الظاهرة.

لم يعد انتشار الكلاب الضالة مجرد مشكلة بيئية أو صحية عابرة، بل أصبح ظاهرة تؤرق راحة السكان، حيث تجوب مجموعات منها الشوارع والأزقة، وفي بعض الأحيان تخلق شعورًا بعدم الأمان. كما أن السكان والزوار أصبحوا يخشون على أطفالهم من هجمات محتملة، ويتطلب عبور الشوارع حذرًا شديدًا.

ويتساءل العديد من المواطنين عن أسباب استمرار هذا الوضع المقلق، وكيف يمكن معالجته بفعالية.

وللإجابة عن هذا التساؤل بكل موضوعية، فإن الوضع الحالي لمدينة تيسة ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة تراكم سنوات من الإهمال في التدبير من طرف الإدارة الترابية والمجالس المنتخبة على حد سواء.

إن مدينة تيسة، الحاملة لهوية ثقافية عريقة تلخصها صفة “أم الخيول”، تقف اليوم على مفترق طرق، فإما التحرك العاجل لاستعادة صورتها الحقيقية من خلال تطهير الشوارع والأزقة من الكلاب الضالة بطريقة حضارية ومنظمة، أو الاستمرار في الوضع القائم الذي يطمس ملامح عراقتها تدريجيًا.

ويبقى السؤال المطروح أمام جماعة تيسة ومجلسها : متى ستستعيد المدينة نظافتها وهيبتها، وتعود إلى سابق عهدها كمدينة الأصالة والجمال؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!