بنسليمان : “بغل” نافق في مدخل إعدادية زياد فمن المسؤول؟

بغل نافق في مدخل اعدادية زياد

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

تتوالى فصول الإهمال والفوضى في مدينة بنسليمان، لتؤكد يوماً بعد يوم أن لقب “مدينة السيبة” لم يأتِ من فراغ. ففي مشهد صادم ومقزز، تحول مدخل الداخلية بإعدادية زياد إلى مرتع لحيوان نافق، يلقي بظلاله القاتمة على محيط مؤسسة تعليمية يفترض أن تكون منارة للعلم والنظام. هذا الواقع المرير ليس مجرد حادث عرضي، بل هو تجسيد صارخ لتراكم الإهمال وغياب المسؤولية الذي أصبح سمة مميزة للمدينة.

بغل نافق في مدخل اعدادية زياد

لقد أصبحت الساكنة البنسليمانية تتجرع مرارة التعايش مع مثل هذه الظواهر المشينة، التي باتت جزءاً لا يتجزأ من المشهد اليومي. فمشاهد البهائم الشاردة التي تجوب الشوارع والأزقة بحرية تامة، لم تعد تثير الدهشة، بل أصبحت أمراً مسلماً به، وكأن المدينة قد استسلمت لقدرها المحتوم. هذا التدهور البيئي والجمالي يطرح تساؤلات جوهرية حول دور السلطات المحلية والمنتخبين في حماية الفضاء العام وصحة المواطنين، خاصة وأن الأمر يتعلق بمدخل مؤسسة تعليمية يرتادها المئات من التلاميذ يومياً.

بغل نافق في مدخل اعدادية زياد

إن وجود حيوان نافق في هذا الموقع الحساس ليس مجرد مشكلة نظافة عابرة، بل هو مؤشر خطير على تفشي اللامبالاة وغياب آليات التدخل السريع والفعال. فمن يتحمل مسؤولية هذا الوضع المزري؟ ومن يملك الجرأة لوضع حد لهذه الفوضى العارمة التي حولت بنسليمان من مدينة واعدة إلى “زريبة” ترعاها القطعان؟

بغل نافق في مدخل اعدادية زياد

لقد حان الوقت ليتحرك الضمير الجمعي، وتتحمل كل جهة مسؤوليتها كاملة. فصورة المدينة وسمعتها على المحك، وصحة أبنائنا وسلامتهم لا تقبل المساومة. إن بنسليمان تستحق أفضل من هذا الواقع، وساكنتها تستحق أن تعيش في بيئة نظيفة ومنظمة، بعيداً عن مشاهد الإهمال التي تدمي القلوب وتؤكد أن “السيبة” قد بلغت ذروتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *