محمد مدكر..المسؤول الصامت الذي يعيد تعريف الإخلاص في خدمة الشأن العام ببنسليمان

السيد محمد مدكر رئيس قسم الشؤون الداخلية في بنسليمان

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

منذ أن تولى السيد محمد مدكر رئاسة قسم الشؤون الداخلية بعمالة بنسليمان في 19 غشت 2023، أصبح هذا الاسم مرادفاً للعمل الميداني الهادئ والفعال، بعيداً عن الأضواء والتصريحات الإعلامية التي يسعى إليها البعض رقم عدم الكفاءة. في زمن يبحث فيه الكثيرون عن الشهرة و “التصاور”، يمثل السيد محمد مدكر نموذجاً نادراً للمسؤول الإداري الذي يرى في الصمت والتفاني أبلغ تعبير عن الولاء للوطن وللمواطن.

ولد السيد محمد مدكر سنة 1972 بمدينة الجديدة، وتخرج من الفوج 36 للمعهد الملكي للإدارة الترابية، مؤسسة عريقة شكلت أجيالاً من الكفاءات الإدارية التي ساهمت في بناء الدولة المغربية الحديثة. قبل أن يحط الرحال ببنسليمان، تقلد عدة مناصب إدارية هامة، كان آخرها رئاسة قسم الشؤون الداخلية بإقليم الفحص أنجرة، حيث اكتسب خبرة ميدانية عميقة في تدبير الشؤون الترابية ومواكبة التنمية المحلية.

في عمالة بنسليمان، التي تُعد إحدى النواة الحيوية لجهة الدار البيضاء-سطات، يتجاوز دور رئيس قسم الشؤون الداخلية مجرد التنسيق الإداري الروتيني. إنه يشكل الركيزة الأساسية لتفعيل السياسات الحكومية على أرض الواقع، من مراقبة الجماعات الترابية إلى تدبير الشؤون الانتخابية والأمنية والاجتماعية، مروراً بمواكبة المشاريع التنموية الكبرى التي أطلقتها الدولة في إطار النموذج التنموي الجديد. وما يميز عمل السيد محمد مدكر هو قدرته على الجمع بين الصرامة في تطبيق القانون والمرونة في التعامل مع المواطنين والمنتخبين، مما جعل إدارته نموذجاً يُحتذى به في الإدارة الترابية المغربية.

و يعمل هذا المسؤول في صمت تام، بعيداً عن الكاميرات والمنابر الإعلامية. لا يُسمع صوته إلا في الميدان، حيث يتفقد المشاريع ويتابع شكاوى المواطنين ويحل المشكلات قبل أن تتحول إلى أزمات. تفانيه المنقطع النظير في أداء مهامه جعله محل تقدير كبير لدى المهتمين بالشأن الترابي، لكنه في الوقت نفسه أثار حفيظة “أعداء النجاح” في بنسليمان، أولئك الذين يرون في وجود مسؤول نزيه وكفء من طينة محمد مدكر تهديداً لمصالحهم الضيقة. فهذا الرجل الذي يجسد قيم الإخلاص والكفاءة والانضباط، يُعتبر في نظرهم “غريباً” عن بيئة يسودها أحياناً منطق المحسوبية والمصالح الشخصية.

والحال أن السيد محمد مدكر يستحق اليوم أن يُمنح فرصة أكبر لخدمة بلاده. إن مساره المهني المتميز وخبرته الميدانية الغنية وتفانيه الدائم تؤهله تماماً لشغل منصب كاتب عام لعمالة أو إقليم، بل ولم لا، ليكون عاملاً على إحدى العمالات أو الأقاليم. فالمغرب، في مرحلته التنموية الراهنة، في أمس الحاجة إلى كفاءات إدارية من هذا العيار، رجال يشتغلون في صمت، يبنون بعيداً عن الضجيج، ويضعون مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار.

إن الحديث عن المسؤولين مثل السيد محمد مدكر ليس مجرد واجب أخلاقي ومهني، بل هو استثمار استراتيجي في مستقبل الإدارة الترابية المغربية. فالنجاح الحقيقي لا يُقاس بعدد التصريحات الإعلامية أو الظهور، بل بمدى الإنجازات الصامتة التي تلامس حياة المواطنين يومياً. وبنسليمان، ومعها المملكة بأسرها، محظوظة بوجود مثل هذا المسؤول الذي يذكرنا بأن الإخلاص في العمل لا يزال أسمى قيمة في خدمة الشأن العام.

ولنا في أبناء منطقة “دكالة” الكثير من الأمثلة المشرفة كالقائد العام السابق للدرك الملكي السيد حسني بنسليمان وغيره الكثير ممن أنجبتهم هذه المتطقة تحديدا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!