بنسليمان : هل هي أزمة نقل أم أزمة اتخاذ القرار؟

أزمة النقل في بنسليمان

كمال أشتوي – موطني نيوز 

هل يعقل أن ينتظر المسافر في بنسليمان ساعات طويلة فقط ليجد وسيلة تقلّه إلى مدينة مجاورة؟

هذا السؤال أصبح يتردد على ألسنة الكثير من المواطنين الذين وجدوا أنفسهم في الأيام الأخيرة أمام واقع صعب: طوابير طويلة في محطات سيارات الأجرة، وانتظار مرهق قد يمتد إلى ساعات، في مشهد يعكس أزمة نقل حقيقية باتت تؤرق ساكنة المدينة وزوارها.

بنسليمان…حين يتحول السفر إلى معاناة يومية
لم يعد مشهد الاكتظاظ في محطات سيارات الأجرة بمدينة بنسليمان أمراً عابراً. فمع كل صباح، ومع نهاية كل يوم عمل، يتكرر المشهد نفسه: عشرات المسافرين مصطفون في طوابير طويلة، ينتظرون دورهم للسفر نحو مدن مجاورة أو داخل الإقليم، في انتظار قد يمتد لساعات.

المعادلة باتت واضحة للعيان:
عدد المسافرين في ارتفاع مستمر، مقابل محدودية وسائل النقل.

وهذا الواقع يفرض على الكثير من المواطنين الانتظار طويلاً، وأحياناً إلى وقت متأخر من الليل، فقط من أجل الظفر بمقعد يقودهم إلى وجهتهم.

لكن المفارقة التي تزيد الوضع تعقيداً، هي أن بعض سيارات الأجرة القادمة من الدار البيضاء تعود فارغة، تطبيقا لقانون “العودة الفارغة”، خوفاً من المخالفات أو الحجز، في وقت يقف فيه مسافرون كثر على بعد أمتار ينتظرون وسيلة تقلهم.

أمام هذا الوضع، يطرح المواطن البسيط سؤالاً مشروعاً:

هل ما تعيشه بنسليمان اليوم أزمة نقل حقيقية، أم أزمة في اتخاذ القرار المناسب؟

في مدن أخرى، حين تظهر أزمة نقل مفاجئة، تتحرك السلطات المحلية بسرعة، وتفتح قنوات التواصل مع المهنيين لإيجاد حلول ظرفية تضمن انسيابية التنقل وتخفف الضغط على المسافرين. فالنقل ليس مجرد نشاط مهني، بل خدمة يومية تمس حياة الناس وأمنهم وسلامتهم.

اليوم، ومع تزايد عدد المتنقلين من بنسليمان نحو مدن مثل الدار البيضاء والمحمدية وبوزنيقة للعمل أو الدراسة، يبدو أن الوقت قد حان لفتح نقاش جدي حول مستقبل هذا القطاع بالمدينة.

فمن المسؤول عن هذا الوضع؟ وهل حان الوقت لإيجاد حلول عملية تنهي معاناة المسافرين اليومية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!