نداء مؤثر من مليكة كديرة تستعطف الملك للعفو عن محمد زيان ودعوة للمصالحة الوطنية

السيدة مليكة كديرة

المصطفى الجوي – موطني نيوز

في تسجيل مصور مؤثر، وجهت السيدة مليكة كديرة، ابنة المستشار الملكي الراحل أحمد رضا كديرة، نداءً عاجلاً إلى جلالة الملك محمد السادس، تطلب فيه العفو عن المحامي والوزير السابق محمد زيان، وتدعو إلى مصالحة وطنية شاملة. يأتي هذا النداء من سيدة تبلغ من العمر 75 عامًا، وتصف نفسها بأنها في خريف العمر وتعاني من المرض، مما يضفي على كلماتها ثقلاً عاطفياً كبيراً.

تعتبر السيدة كديرة محمد زيان بمثابة الأخ، وتؤكد على العلاقة الأسرية العميقة التي تربطهما، حيث كان زوجًا لأختها الراحلة زبيدة في عام 1972، وكان والدها يعتبره بمثابة ابنه. وتصف كديرة زيان بأنه وزير سابق لحقوق الإنسان، وتستنكر وضعه الحالي في السجن، معتبرة أن ما حدث له هو “مفارقة القدر”، وأن سجنه بتهم تتعلق بـ “جرائم رأي” أو تصريحات على يوتيوب أمر “غير عادل”.

بصوت يملؤه الشجن والإخلاص، ناشدت مليكة كديرة جلالة الملك، مؤكدة أن حديثها ينبع من القلب وليس من أي دوافع أخرى. وأشارت إلى أنها لا تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي التي “تمقتها”، وأنها تفضل القراءة والعزلة، لكنها اضطرت للحديث علنًا بسبب قناعتها بضرورة التدخل. ودعت إلى إطلاق سراح جميع السجناء، ليس فقط زيان، لتحقيق “مصالحة عامة” تعيد للمغرب سلامته الداخلية، خاصة في ظل الاضطرابات التي يشهدها العالم.

وقالت مليكة كديرة : “أتحدث بصفتي أمًا، أنا في خريف عمري، أنا مريضة، والجميع يعلم ذلك. قد أموت غدًا أو بعد غد مثل زيان، لكن على الأقل سأحظى بفرصة الموت في سريري. لذلك، أطلب مصالحة عامة…لا يمكننا فعل شيء ضد سوء النية، وهذا ما قاله جلالة الملك الحسن الثاني”.

في سياق نداءها، أكدت السيدة مليكة كديرة على ولائها المطلق للعرش العلوي، مشددة على أن “مغربيتنا تسير جنبًا إلى جنب مع ارتباطنا بالملكية”. واستذكرت حب والدها الراحل، أحمد رضا كديرة، للملك الراحل الحسن الثاني، وكيف أن هذا الحب انتقل إلى عائلتها. وأشادت بجهود جلالة الملك محمد السادس في تحقيق إنجازات عظيمة، مثل استعادة الصحراء المغربية، معتبرة أن طلبها لا يقارن بما أنجزه جلالته.

يمثل نداء مليكة كديرة صرخة ضمير من سيدة مغربية أصيلة، تجمع بين الولاء العميق للوطن والعرش، والشعور بالمسؤولية تجاه العدالة والإنسانية. إنها دعوة للتأمل في قيم التسامح والمصالحة، وتذكير بأن صوت القلب قد يكون الأقوى في لحظات الأزمات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!