
أسية عكور – موطني نيوز
في خضم الحراك الانتخابي الذي تعرفه الساحة السياسية بإقليم تازة، تبرز أسماء جديدة تحمل معها طموحاً مختلفاً ورغبة في خوض تجربة العمل المؤسساتي، ومن بين هذه الوجوه تبرز الأستاذة حنان الزنكاري، التي اختارها حزب النهضة وكيلة للائحته الجهوية برمز الديك الصداح، لتكون بذلك من الوجوه النسائية التازية الحاضرة في استحقاقات 2026.
حنان الزنكاري ليست اسماً عابراً في المجال الاجتماعي، فهي مساعدة اجتماعية وفاعلة جمعوية، راكمت حضوراً في العمل المرتبط بالقضايا الاجتماعية والإنسانية، وهو ما يمنح ترشحها بعداً يرتبط بالقرب من المواطن والانشغال بقضايا المجتمع.
ويأتي هذا الترشيح في مرحلة تحتاج فيها الحياة السياسية بإقليم تازة إلى وجوه جديدة، وإلى حضور نسائي أكثر وضوحاً داخل المؤسسات المنتخبة. فمشاركة المرأة في الانتخابات لا ينبغي أن تظل مجرد رقم في اللوائح، بل هي فرصة لفتح المجال أمام كفاءات وتجارب مختلفة، قادرة على التعبير عن انتظارات جزء مهم من المجتمع.
واليوم، يبقى القرار بيد الناخب والناخبة؛ فالمطلوب ليس التصويت على الأسماء لمجرد شهرتها، وإنما اختيار من يرونه قادراً على تحمل المسؤولية، والاستماع إلى انشغالات الساكنة، والدفاع عن قضايا الإقليم والمساهمة في تحقيق انتظاراته داخل المؤسسات.
وتشكل المشاركة الواعية والمسؤولة في الانتخابات إحدى أهم الوسائل التي يعبّر من خلالها المواطن عن اختياره لذلك فإن كل صوت يحمل مسؤولية وكل ورقة اقتراع يمكن أن تكون تعبيراً عن رؤية صاحبها لمستقبل مدينته وإقليمه.
وبالنسبة لحنان الزنكاري فإن دخولها غمار هذه التجربة الانتخابية يضع أمامها تحدياً حقيقياً لإثبات حضور المرأة التازية في المشهد السياسي، وتقديم نموذج لامرأة اختارت الانتقال من فضاء العمل الاجتماعي والجمعوي إلى فضاء المشاركة المؤسساتية
وبعيداً عن كل الحسابات الانتخابية فإن حضور الوجوه النسائية والشابة والجديدة في الاستحقاقات يبقى مؤشراً على أن المشهد السياسي قابل للتجدد وأن تازة تحتاج إلى نقاش انتخابي يقوم على البرامج والأفكار والكفاءة بعيداً عن الأشخاصنة والحسابات الضيقة.
وفي النهاية يبقى صوت الساكنة واختيارها مسؤولية جماعية فلتكن المشاركة واسعة، ولتكن كلمة المواطن حاضرة وليختر كل ناخب وناخبة، بكل وعي ومسؤولية، من يراه جديراً بتمثيله والدفاع عن مصالح الإقليم.