
المصطفى الجوي – موطني نيوز
أثار قرار إداري منشور في العدد 7534 من الجريدة الرسمية، الصادر بتاريخ 29 صفر 1448 الموافق لـ13 أغسطس 2026، تساؤلات واسعة بشأن وضعية عامل إقليم بنسليمان، بعدما تضمن جدولاً أُدرج فيه اسم السيدة ليلى بنعلي بدل اسم السيد الحسن بوكوتة، العامل الفعلي على رأس الإقليم.
ويتعلق الأمر بالقرار رقم 1768.26 الصادر في 5 أغسطس 2026 عن الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، والمتعلق بتفويض الإمضاء والمصادقة على الصفقات. وتنص المادة الأولى منه على تفويض حق الإمضاء والمصادقة على صفقات الأشغال والتوريدات والخدمات، وفسخها، فضلاً عن الاتفاقيات المبرمة في إطار الاعتمادات المفوضة من الحساب الخصوصي للخزينة المسمى “صندوق التنمية الترابية المندمجة”، إلى الولاة والعمال.
غير أن اللافت في الجدول المرفق بالقرار هو ما ورد بشأن إقليم بنسليمان، إذ تم إسقاط اسم السيد الحسن بوكوتة، الذي يشغل فعلياً منصب عامل الإقليم، وإدراج اسم السيدة ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، التي تتولى مسؤولياتها الحكومية منذ 7 أكتوبر 2021، وفق المعطيات المتداولة.

ويطرح هذا المعطى إشكالاً يتعلق بدقة الوثائق الرسمية، ولا سيما الجريدة الرسمية التي تعد المرجع القانوني لنشر النصوص والقرارات الإدارية. فإدراج اسم مسؤول في موقع مسؤول ترابي يختلف عن صفته ومهمته الفعلية يثير تساؤلات مشروعة حول طبيعة الخطأ، والجهة التي تقف وراءه، وما إذا كان الأمر يتعلق بسهو غير مقصود أثناء إعداد القرار أو بنشر معطى سابق لأوانه.
وفي انتظار صدور توضيح رسمي من الجهات المعنية، يبقى من غير الممكن الجزم بما إذا كان الأمر مجرد خطأ مادي سيتم تصحيحه عبر نشر استدراك، أم أنه يعكس توجهاً إدارياً أو سياسياً مرتقباً بشأن تعيين جديد على رأس عمالة بنسليمان. كما أن الربط بين هذا المعطى والانتخابات المرتقب تنظيمها في 23 سبتمبر 2026 يظل، في غياب أي بلاغ رسمي، مجرد احتمال يحتاج إلى تأكيد من مصدر مسؤول.
وتبقى ساكنة إقليم بنسليمان والرأي العام المحلي في انتظار توضيح رسمي يرفع اللبس، ويحدد ما إذا كان اسم السيدة ليلى بنعلي قد أدرج عن طريق الخطأ، أم أن الأمر يتعلق بمعطى جديد لم يعلن عنه بعد، خصوصاً أن التعيين في منصب عامل إقليم لا يصبح نافذاً إلا وفق المساطر القانونية والإجراءات الرسمية المعمول بها.