
المصطفى الجوي – موطني نيوز
في هذه الأثناء، وفي ظل موجة الحر الشديدة التي تجتاح مدينة بنسليمان، تتأهب الأوضاع البيئية والصحية عند مؤسسة “مدرسة السلام” للانفجار. حالة كارثية تجلت معالمها بوضوح، لتقف كدليل صارخ على التسيب البيئي، إذ تتكدس أكوام من الأزبال والنفايات عشوائياً أمام باب المدرسة، لتضرب بعرض الحائط أبسط قواعد النظافة العامة وسلامة الساكنة.
كما تظهر الصورة المرفقة، فإن الحاوية المخصصة للنفايات تتوسط كومة قمامة متناثرة في كل الاتجاهات، وسط درجات حرارة ترتفع يوماً تلو الآخر، وهو ما يفاقم من حجم الكارثة ويحول محيط المؤسسة التعليمية إلى بؤرة لنمو البكتيريا والروائح الكريهة. هذا المشهد ليس مجرد إهمال بيئي، بل هو رسالة تخاذل واضحة تُوجه للمواطنين ولساكنة هذا الحي على وجه التحديد.
في غياب الحلول العاجلة، يطفو سؤال واحد على السطح : من يتحمل المسؤولية عن هذا التلوث الذي يتحدى أروقة التعليم ويهدد الصحة العمومية؟ هل هي مسؤولية الجماعة الترابية في غياب برامج تنظيف وتوعية؟ أم هي نتيجة تراكم النفايات من الساكنة المجاورة؟ وما هو مصير الساكنة التي تسكن وتمر يومياً من أمام هذه المدرسة في ظل هذه الظروف غير الإنسانية؟
الوقت ينفد، ودرجات الحرارة في تصاعد مستمر. إن لم تتدخل الجهات المسؤولة فوراً لوضع حد لهذا التلوث البيئي أمام مدرسة “السلام”، فإن الكارثة الصحية لن تكون بعيدة المنال.