بعد عامين على مقتله..مصادر تكشف آخر تحركات محمد الضيف قبل استهدافه

محمد الضيف و المكان الذي اغتيل فيه سنة 2024
محمد الضيف و المكان الذي اغتيل فيه سنة 2024

المصطفى الجوي – موطني نيوز

كشفت مصادر في حركة حماس عن تفاصيل جديدة تتعلق بتحركات القائد العام السابق لكتائب القسام، محمد الضيف، خلال الأشهر التي سبقت مقتله في غارة إسرائيلية استهدفت منطقة المواصي غرب خان يونس في يوليو 2024، وذلك بعد نحو عامين من العملية.

ونقلت المصادر أن الضيف بقي في مدينة غزة عقب هجوم السابع من أكتوبر 2023، قبل أن ينتقل إلى جنوب القطاع مطلع نوفمبر، حيث تحرك بعيداً عن فريقه الأمني المعتاد، وفقد خلال الرحلة الاتصال بالوسطاء الذين كانوا يؤمنون تنقله بين المواقع المختلفة، قبل أن يصل إلى مدينة رفح.

وقالت المصادر إن الضيف تمكن من التنقل في رفح لعدة أيام دون أن يتم التعرف عليه، مشيرة إلى أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية لم تكن تمتلك صوراً حديثة له، كما أن ملامحه لم تكن معروفة على نطاق واسع بين سكان القطاع.

وأضافت أن الضيف أعاد لاحقاً الاتصال بعناصر من كتائب القسام، الذين نقلوه بين عدد من المواقع التي اعتُبرت آمنة، قبل أن يصل إلى خان يونس ويلتقي بقائد لواء خان يونس، رافع سلامة. ووفقاً للمصادر، تنقل الاثنان بين عدة مواقع قبل الاستقرار في الموقع الذي استهدفته الغارة الإسرائيلية.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في حينه أنه نفذ غارة استهدفت مساحة مفتوحة تضم مبنى صغيراً في منطقة المواصي، مؤكداً أن العملية استهدفت الضيف وسلامة. وفي المقابل، نفت حركة حماس آنذاك مقتل الضيف، وقالت إن الموقع المستهدف كان يؤوي نازحين مدنيين.

وفي يناير 2025، أعلنت كتائب القسام مقتل الضيف وسلامة وعدد من قادتها البارزين، بينهم مروان عيسى. وبحسب ثلاثة مصادر في حماس نقلت عنها صحيفة “الشرق الأوسط”، فإن نفي الحركة في البداية مقتل الضيف جاء نتيجة اعتقاد بعض قياداتها أنه لا يزال موجوداً في مدينة غزة، بينما رجح آخرون انتقاله إلى جنوب القطاع، من دون معرفة موقعه على وجه الدقة.

وقالت المصادر إن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية واجهت على مدى سنوات صعوبة في الحصول على صور حديثة للضيف، رغم موقعه القيادي داخل الحركة. وأضافت أن القوات الإسرائيلية حصلت خلال عملياتها البرية في قطاع غزة على صور ومقاطع فيديو لقادة في كتائب القسام من مواقع سيطرت عليها، واستخدمت هذه المواد، إلى جانب وسائل استخباراتية أخرى، في تحليل هوية الضيف وتعقب تحركاته.

ووفقاً للمصادر نفسها، أسهمت تلك المعلومات في تحديد مكان وجود الضيف، ما أدى في نهاية المطاف إلى تنفيذ الغارة التي أسفرت عن مقتله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!