
سليم الناجي – موطني نيوز
كنا نؤمن أن حب القميص يكفي لإنقاذ الفريق لكن الواقع كان أقسى من كل الشعارات اليوم سقط أولمبيك آسفي إلى القسم الوطني الثاني ليس بسبب ضعف الجماهير ولا قلة الوفاء بل بسبب التسيير العشوائي و القرارات المرتجلة وغياب رؤية حقيقية تحمي تاريخ هذا النادي العريق.
الفريق في عهدكم تحول من نادٍ يحلم بالمنافسة إلى سفينة تتخبط وسط الأزمات والصراعات وسوء التدبير. جماهير القرش المسفيوي صبرت كثيرا و تحملت النتائج السلبية والوعود المتكررة لكنها في النهاية وجدت نفسها أمام كارثة رياضية يتحمل مسؤوليتها كل من ساهم في هذا التسيير الفاشل ( رئيس – مكتب – منخرطين – بعض الجماهير – إعلام كاري حنكو ).
بعد سنوات من الوعود والشعارات الرنانة انتهى الأمر بالفريق إلى السقوط نحو القسم الوطني الثاني في واحدة من أسوأ الفترات التي عاشها النادي عبر تاريخه سقوط لم يكن مفاجئاً بل نتيجة طبيعية لتسيير عشوائي وارتجالي أوصل القرش المسفيوي إلى حافة الانهيار.
لقد فرّطتم في ركائز الفريق الأساسية وتركتم أبناء النادي يغادرون الواحد تلو الآخر مقابل انتدابات بالجملة حطمت الأرقام القياسية دون أي إضافة حقيقية داخل الميدان عشرات اللاعبين تعاقبوا على الفريق لكن النتيجة كانت فريقاً بلا روح بلا هوية وبلا استقرار.
أما تغيير المدربين فقد تحول إلى مسلسل عبثي كل مرحلة من هزائم يعقبها مدرب جديد وكأن المشكل كان دائماً في المدرب وليس في التسيير الكارثي وغياب مشروع رياضي واضح كثرة التغييرات لم تنقذ الفريق بل عمّقت الفوضى داخل المجموعة وأكدت غياب الرؤية.
وفي الوقت الذي كانت الجماهير تنتظر حلولاً حقيقية كانت خرجاتكم الإعلامية البهلوانية تزيد من احتقان الشارع المسفيوي بتصريحات بعيدة عن الواقع ” كأس غادي نجيبو لآسفي و نهديه لسيدنا ” ” هاذ المدرب ديالي وحدي و انا لي ثقت فيه ” وتبريرات لم تعد تقنع أحداً ” الفلوس معندناش خاصنا الدعم المجالس ” جماهير أولمبيك آسفي لم تكن تريد استعراضات إعلامية بل كانت تريد فريقاً يحترم تاريخه وشعاره.
لقد خذلتم مدينة كاملة عشقت هذا النادي لعقود خذلتم جماهير سافرت وضحت وساندت الفريق في أصعب الظروف لتجد نفسها في النهاية تشاهد سقوطه بسبب أخطاء بشرية كان بالإمكان تفاديها لو وُجدت الحكمة والكفاءة وربط المسؤولية بالمحاسبة
أولمبيك آسفي ليس ملكاً لأحد بل هو تاريخ مدينة كاملة وذاكرة أجيال عشقت هذا الشعار في السراء والضراء.
السقوط اليوم ليس مجرد نزول إلى قسم الظلمات بل جرح عميق في قلوب الجماهير التي كانت تستحق الاحترام والوضوح والعمل الجاد لا الأعذار والتبريرات.
ورغم كل شيء، سيبقى القرش المسفيوي أكبر من الأشخاص وأقوى من كل الأزمات و الجماهير الحقيقية لن تستسلم وستظل تؤمن بعودة الفريق إلى مكانه الطبيعي لكن هذه العودة تحتاج إلى محاسبة و إصلاح حقيقي و وضع مصلحة النادي فوق كل الحسابات الشخصية لأن أولمبيك آسفي أكبر من كل المسيرين والأسماء سيبقى نادي الجماهير والتاريخ و سيأتي يوم يعود فيه القرش المسفيوي أقوى لأن حب المدينة للنادي لا يسقط مهما سقطت الإدارات.
أما أنتم سيدي الرئيس فالتاريخ الرياضي سيحتفظ بأن فترة تسييركم كانت عنواناً للفوضى و التخبط و إهدار أحلام جماهير كاملة.
عاش أولمبيك آسفي رغم كل شيء.