
أسية عكور – موطني نيوز
تحمل مناسبة عاشوراء في المغرب طابعاً خاصاً يميزها عن غيرها من المناسبات الدينية، إذ تمتزج فيها الأبعاد الروحية بالعادات الاجتماعية والتقاليد المتوارثة التي حافظ عليها المغاربة عبر الأجيال، لتتحول إلى محطة سنوية تتجدد فيها أواصر المحبة والتآلف داخل الأسر المغربية.
ومع حلول شهر محرم، تبدأ مظاهر الاستعداد لهذه المناسبة في مختلف المدن والقرى، حيث تعرف الأسواق حركة تجارية نشطة، خاصة فيما يتعلق بشراء الألعاب والهدايا للأطفال الذين ينتظرون عاشوراء بشغف كبير. فالأسر المغربية تحرص على إدخال الفرحة إلى قلوب أبنائها عبر اقتناء الطبول الصغيرة و”التعاريج” والمسدسات المائية والألعاب المختلفة التي أصبحت جزءاً من ذاكرة الطفولة المغربية.
وتحتفظ المائدة المغربية خلال هذه المناسبة بمكانة خاصة، إذ يعد طبق الكسكس بالديالة أو القديد من أبرز الأطباق التقليدية التي تحضرها العائلات، مستفيدة من اللحم المجفف المتبقي من عيد الأضحى، في مشهد يجسد ارتباط المغاربة بعاداتهم الغذائية الأصيلة وحرصهم على استمرارية تقاليد الأجداد.
كما تشكل الحلويات والمكسرات ركناً أساسياً في الاحتفال بعاشوراء، حيث تزين الموائد بأصناف متنوعة من الفواكه الجافة كاللوز والجوز والزبيب والتين المجفف، إلى جانب الشباكية والغريبة وكعب الغزال وغير ذلك من الحلويات المغربية التي تضفي على الأجواء نكهة خاصة وتعكس غنى الموروث المطبخي الوطني.