
المصطفى الجوي – موطني نيوز
في تطور سياسي لافت وصف بـ “مفاجأة القرن”، أعلن الجنرال السابق ذو الأصول المغربية، غادي أيزنكوت، ترشحه لرئاسة الحكومة الإسرائيلية، متحديًا بذلك رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو. يأتي هذا الإعلان في ظل صعود ملحوظ لقائمة أيزنكوت في استطلاعات الرأي، حيث حصدت 21 مقعدًا، مما يضعه في موقع المنافس الأقرب لحزب الليكود الحاكم.
تستند حملة أيزنكوت الانتخابية بشكل كبير على خلفيته العسكرية الصارمة وسجله الحافل في الجيش الإسرائيلي، بالإضافة إلى انتقاداته اللاذعة للسياسة الأمنية الراهنة. وقد استغل أيزنكوت تداعيات أحداث السابع من أكتوبر لتعزيز موقفه كخيار أمني قوي قادر على قيادة البلاد في أوقات الأزمات.
يمثل صعود هذا الجنرال، المولود في طبريا في 19 مايو 1960 لعائلة مغربية ونشأ في إيلات، تحولًا مهمًا في المشهد السياسي الإسرائيلي. هذا والتحق أيزنكوت بلواء جولاني عام 1978، حيث تدرج في الرتب والمناصب القيادية، ليششغل منصب قائد سرية ثم قائد كتيبة ونائب لقائد لواء “جولاني”. وفي عام 1991، عين ضابطًا للعمليات في القيادة الشمالية، ثم قائدًا للواء “كرملي” عام 1992، وقائدًا للواء “إفرايم” في الضفة الغربية عام 1994، وعاد ليقود لواء “جولاني” عام 1997. وفي عام 1999، رقي إلى رتبة عميد وعين سكرتيرًا عسكريًا لرئيس الحكومة، قبل أن يصبح رئيسًا لأركان الجيش الإسرائيلي. هذا المسار العسكري الحافل يمنحه مصداقية كبيرة في الأوساط الأمنية والعسكرية، ويقدمه كبديل قوي في نظر الناخبين الباحثين عن قيادة حاسمة.
إن هذا التطور يفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة في المنطقة، وقد يعيد تشكيل التحالفات السياسية الداخلية والخارجية لإسرائيل. ومع استمرار تراجع شعبية نتنياهو في استطلاعات الرأي، يبرز أيزنكوت كشخصية محورية قد تقود تغييرًا جذريًا في القيادة الإسرائيلية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل السياسة الإسرائيلية وتأثيرها على الاستقرار الإقليمي.