بنسليمان : عندما تتحول الصفة الانتدابية بجماعة شراط إلى “قنطرة” للتخابر وتسريب أسرار الدولة

السيد لحسن بوكوتة عامل إقليم بنسليمان
السيد لحسن بوكوتة عامل إقليم بنسليمان

المصطفى الجوي – موطني نيوز

في الوقت الذي تراهن فيه الدولة المغربية على تخليق الحياة العامة، وتحصين المؤسسات المنتخبة من شوائب الفساد والعبث؛ تفجرت فضيحة مدوية بجماعة شراط بإقليم بنسليمان، كشفت عن وجه بشع لخيانة الأمانة الانتدابية، والارتماء في أحضان جهات خارجية تستهدف استقرار المؤسسات الوطنية. إن الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع بالدار البيضاء، والذي قضى بإدانة المستشار الجماعي “إبراهيم.ب” وزوجته “ل.ه” بثمانية أشهر حبساً نافذاً لكل منهما وغرامة مالية قدرها 20 مليون سنتيم، ليس مجرد واقعة قضائية عابرة، بل هو جرس إنذار يسائل الضمير المهني والسياسي لكل الغيورين على هذا الوطن.

فالتهم الثابتة، التي زكتها الخبرات التقنية الدقيقة، تتجاوز حدود التشهير لتصل إلى مستوى “التخابر” المقنع، عبر تسريب وثائق رسمية ومحاضر مؤسسة عمومية إلى “تيكتوكر” مقيم بالخارج يعتبر عدو المملكة المغربية رقم 1، دأب على استغلال مثل هذه السقطات لضرب صورة الدولة المغربية ومؤسساتها. إن اعتراف الزوجة باستغلال هاتفها الشخصي من طرف زوجها المستشار بجماعة شراط للتواصل مع الجهات المحرضة في كندا وأعني بالقول الخائن لوطنه المدعو هشام جريندو، يكشف عن سبق إصرار وترصد في استهداف المرفق العام الذي اؤتمن عليه. هذا الفعل الجرمي، الذي بدأ بطلب رسمي للحصول على المعلومة لينتهي بنشرها في قنوات الفتنة على “يوتيوب”، يضعنا أمام شخصية انتدابية تفتقد لأدنى مقومات النزاهة والتحفظ.

واليوم، لم يعد مقبولاً ولا مستساغاً أن يظل هذا المستشار متمتعاً بصفته الانتدابية داخل مجلس جماعة شراط، وهو الذي أثبت القضاء تورطه في أفعال تمس بجوهر الثقة التي وضعها فيه الناخبون. إن الكرة الآن في مرمى عامل إقليم بنسليمان، المطالب بالتحرك الفوري والحازم لتفعيل مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، وتحريك مسطرة العزل أمام القضاء الإداري؛ فاستمرار هذا المستشار في منصبه هو إهانة للمؤسسة الجماعية، خاصة وأن ملفه الجنائي لا يقف عند حدود هذه الفضيحة فحسب، بل إن هناك ملفاً قضائياً آخر يثقل كاهله وتجري فصوله في ردهات المحاكم، وهو الملف الذي سبق وأدين فيه كذلك والذي سنعود إليه بتفصيل في تحقيقاتنا القادمة لكشف المستور.

إن سلطة الوصاية مطالبة اليوم بإظهار “العين الحمراء” لكل من تسول له نفسه استغلال الصفة لخدمة أجندات خارجية يديرها خونة للوطن؛ فالمسؤولية الانتدابية هي تكليف لخدمة المواطن، وليست منصة لتصفية الحسابات أو وسيلة للتخابر مع خونة الوطن في الخارج أمثال المدعو هشام جريندو. إن الرأي العام المحلي والوطني يترقب بشغف قرار عزل هذا المستشار، ليكون عبرة لكل من سولت له نفسه العبث بمقدسات الوطن وأمانة المؤسسات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!