أزمة حجاج أوروبا بين الوعود والإجراءات..قصة وكالة الميقات ترافل ورويال و شركة ولاس بفرنسا

السيد نور الدين الطويل

بقلم نور الدين الطويل – موطني نيوز 

شهد موسم الحج الماضي 2025 أزمة غير مسبوقة لحجاج من جنسيات أوروبية مختلفة (بلجيكية، هولندية، فرنسية, ألمانيا)، بعد أن تعاقدت وكالة أسفار الميقات ترافل (صاحبها جزائري) مع دولتي سيراليون (500 تأشيرة) وغينيا بيساو353 تأشيرة)، بسبب نقص الكوتا المخصصة لحجاج أوروبا بعد جائحة كورونا، حيث زاد الطلب على العرض، وكانت الإجراءات في هاتين الدولتين ميسرة مقارنة بنظام “نسك” المعقد.

البداية : اتفاق مع وكالة رويال

تم الاتفاق مع وكالة أسفار رويال (صاحبها يتمتع بخبرة واسعة في تنظيم الحج لمواسم عديدة-خبرة 21 سنة) لتولي مهام تنظيم الفنادق والطيران والإرشاد والتوعية. بفضل هذا التعاون، تمكن 500 حاج من حصة سيراليون من أداء مناسكهم بنجاح بواسطة هذه الشخصية الأخيرة

الكارثة : 350 حاجًا عالقون

لكن 350 حاجًا من حصة غينيا بيساو بقوا عالقين بسبب إجراءات خطيرة: لم تحترم وكالة الميقات ترافل الشروط الدبلوماسية في نقل جوازات السفر من غينيا بيساو إلى بلجيكا، حيث نُقلت الجوازات المخصصة للحج في حقيبة غير دبلوماسية عبر البرتغال، مما أدى إلى حجز الحقيبة من قبل الشرطة. تسبب ذلك في عدم تمكن الحجاج من السفر، وبقيت الجوازات محتجزة حتى تم التحقق من صحتها والإفراج عنها قبل أيام فقط.22/04/26 تقريبا سنة من التحقيق

خلف الكواليس : وعود وأضرار مالية

أكدت الجهات المعنية (بما فيها المفوضية العليا للحج وحكومة غينيا بيساو) أن وكالة الميقات ترافل (جزائري) تسلمت كامل المبالغ، لكنها رفضت التفاوض. كما أن الانقلاب الذي شهدته غينيا بيساو تسبب في عجز في الميزانية، لكن صاحب وكالة الميقات ترافل (جزائري) كان يطلب مبالغ إضافية من الحجاج.

تم تشكيل وفد من المرشدين توجه إلى غينيا بيساو محادي الأطراف للتحري والاجتماع مع المسؤولين، حيث أكدوا استلامهم المبالغ كاملة، وأشاروا إلى أن وكالة الميقات ترافل (الجزائري) لا تريد التفاوض. طلبوا من الحجاج تقديم طلب تفاوض مباشر لسحب الصلاحية من وكالة الميقات ترافل وضمان حقوقهم.

قضية وثائق السفر

قبل موسم الحج الماضي، منحت وكالة الميقات وثائق سفر خاصة بموسم الحج لمواطنين بلجيكيين وهولنديين وفرنسيين مقابل مبالغ مالية، بعد أخذ البصمات والصور الفوتوغرافية من طرف القنصلية العامة لجمهورية غينيا بيساو، مع وعد صريح ومتكرر بأنهم سيؤدون الحج بهذه الجوازات. لكن الإدارة كانت مهملة في تسليم الجوازات في الوقت المحدد، مما منعهم من السفر العام الماضي، وشكل خسارة عاطفية ومادية كبيرة للعائلات.

الصدمة : استبعادهم مجددًا هذا العام

الأكثر إيلامًا هو القرار الأخير باستبعاد هؤلاء الأشخاص مرة أخرى من السفر هذا العام، رغم دفعهم المبالغ والاعتراف الرسمي بهم. الأمل الذي منح لهم تحطم مجددًا.

موقف المرشدين الدينيين

كمرشدين دينيين، نواجه بشكل مباشر عواقب هذا الوضع. بسبب فشل الإدارة والقرارات الأخيرة، لحقت بنا أضرار جسيمة على مستوى الصورة وثقة أتباعنا. لكننا ما زلنا على استعداد للوساطة و عقد اجتماع للوصول إلى حل عادل. الحجاج يحملون جوازات سفر وينتظرون منذ أكثر من عام تنفيذ الوعود.

المطالب

نحن الآن نعقد اجتماعًا مع الحجاج لتمثيل مصالحهم، ونطالب بـ:

1. السماح لهم بالحج العام القادم، أو
2. استرجاع حقوقهم المالية كاملة.

نأمل من الجهات الحكومية في غينيا بيساو إدراك مدى إلحاح وخطورة الوضع، والاستجابة لحوار بناء حول كيفية تمكين هؤلاء الحجاج من أداء واجبهم الديني في أقرب وقت ممكن.

تحياتنا الخالصة ، فريق من المرشدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *