عاجل : الاكتساح الانتخابي لحزب التجمع الوطني للأحرار في بنسليمان يعزز هيمنته المحلية

حزب التجمع الوطني للأحرار

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

في الانتخابات الجزئية التي جرت اليوم الثلاثاء 5 ماي 2026، حقق حزب التجمع الوطني للأحرار انتصاراً واضحاً بفوزه بمقعدين من أصل ثلاثة مقاعد تم إعادة انتخابها بجماعة سيدي بطاش في إقليم بنسليمان وإخفاق حزب الأصالة والمعاصرة، مما يعكس استمرارية قوته الانتخابية في المنطقة رغم التنافس السياسي المتعدد.

وحسب النتائج الأولية التي أعلنتها السلطات المختصة، نجح مرشحو الحزب في حسم مقعدين بفارق مريح، فيما آل المقعد الثالث إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. ولم يكن فوز الاتحاد مفاجئاً، إذ كان يُعتبر صاحب الحق الطبيعي في هذا المقعد بحكم السياق السابق، رغم أن الفارق بينه وبين أقرب منافسيه في الأحرار كان ضئيلاً، ما يعكس حدة المنافسة في بعض الدوائر.

وفي جماعة فضالات، تكرر السيناريو ذاته حيث تنافس المرشحون الثلاثة على مقعد واحد، انتهى بفوز مرشح التجمع الوطني للأحرار بي 241 صوت رغم تسجيل 25 صوتاً ملغى للحزب، فيما حصل المنافس الثاني على صوتين و المرشح الثالث بستة أصوات لاغير. وهو رقم يشير إلى بعض الالتباسات أو الخلافات الإجرائية التي رافقت العملية الانتخابية في هذه الجماعة، دون أن تؤثر في نهاية المطاف على النتيجة النهائية.

أما المفاجأة الحقيقية في هذه الانتخابات الجزئية فتمثلت في عدم تمكن حزب الأصالة والمعاصرة من الفوز بأي مقعد من المقاعد المتنافس عليها، خاصة في جماعة شراط التي فاز بمقعدها حزب التقدم و الاشتراكية ومقعدين للاتحاد الاشتراكي وخسارة العدالة و التنمية و الاصالة و المعاصرة. هذا الغياب عن قائمة الفائزين يثير تساؤلات حول مستقبل الحزب في معقل كان يُعتبر فيه منافساً قوياً سابقاً، ويبرز تحولاً في خريطة النفوذ المحلي بإقليم بنسليمان.

ويُقرأ هذا الأداء الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار كدليل على استمرار توهجه الانتخابي تحت قيادة المنسق الاقليمي السيد حسن عكاشة وبإشراف النائب البرلماني الشاب ياسين عكاشة والمنسق المحلي عبد الفتاح الزردي رئيس المجلس الإقليمي والمحرك الرئيسي للحزب بجماعة فضالات، الذي يبدو أنه نجح في الحفاظ على زخم الحزب وتعزيز حضوره التنظيمي والشعبي في مختلف الجماعات الترابية للإقليم. هذا النجاح يعزز من صورة الحزب كقوة سياسية مهيمنة محلياً، وقد يشكل دفعة معنوية هامة له في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة على المستويين الجهوي والوطني.

وتأتي هذه الانتخابات الجزئية في سياق يتسم باهتمام كبير من مختلف الأحزاب بتعزيز مواقعها قبل أي استحقاقات كبرى، حيث تعتبر بنسليمان منطقة استراتيجية تجمع بين الطابع الفلاحي والقرب من العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء والعاصمة الإدارية الرباط. ومع هذه النتائج، يبدو أن التجمع الوطني للأحرار يحافظ على الصدارة، ويرسخ مكانته كلاعب أساسي في المشهد السياسي المغربي على المستوى المحلي وحتى الوطني بحيث يرجح بقوة بفوزه بالانتخابات التشريعية التي يتجرى في شهر شتنبر المقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *