ليس تغيير الأسماء…بل تغيير الواقع هو الأولى

كمال اشتيوي

كمال اشتيوي – موطني نيوز 

في الوقت الذي تنتظر فيه ساكنة بنسليمان قرارات جريئة تلامس واقعها اليومي، يطفو على السطح من جديد نقاش تغيير أسماء بعض أزقة المدينة. قد يبدو الأمر عادياً في ظاهره، لكنه في عمقه يطرح سؤال الأولويات: هل فعلاً هذا ما يحتاجه المواطن اليوم؟

إن ساكنة بنسليمان لا تطالب بتغيير اللافتات، بل بتغيير حقيقي ينعكس على جودة عيشها. المواطن السليماني يريد تنمية اقتصادية تخلق فرص الشغل للشباب، وتحدّ من البطالة التي تدفع بالكثيرين إلى الهجرة أو اليأس. كما يريد مشاريع استثمارية تعيد للمدينة حيويتها، وتجعلها قطباً جاذباً بدل أن تبقى مجرد مدينة عبور.

كما أن الأولوية اليوم هي تحسين خدمات القرب :

  • نقل عمومي يحترم كرامة المواطن ويستجيب لحاجياته المتزايدة.
  • بنية تحتية تليق بمدينة في طور النمو، من طرقات، وإنارة، وصرف صحي.
  • مرافق صحية تستجيب للضغط الكبير، وتضمن حق العلاج في ظروف إنسانية.
  • فضاءات للشباب والطفولة تحفظ طاقاتهم وتوجهها نحو الإبداع بدل الضياع.

التغيير الذي تنتظره الساكنة ليس شكلياً، بل هو تغيير يمس جوهر الحياة اليومية. هو انتقال من التدبير الروتيني إلى رؤية تنموية واضحة، قادرة على تحسين الدخل، وتوفير الخدمات، واستعادة ثقة المواطن في مؤسساته.

تغيير أسماء الأزقة قد تكون له رمزية، لكن لا ينبغي أن يتحول إلى أولوية على حساب حاجيات أكثر إلحاحاً. فالمدن لا تتقدم بتغيير الأسماء، بل بتغيير السياسات، وتحسين الخدمات، والاستثمار في الإنسان.

اليوم، بنسليمان في حاجة إلى قرارات شجاعة… قرارات تصنع الفرق، لا مجرد أسماء جديدة على جدران قديمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *