
بقلم ذ. عبد الله مجمع – موطني نيوز
أستأذنك أخي مصطفى الجوي، وأنا من خلال منبرك الإعلامي الوهاج الذي نستنير به، وهو مصدر ثقة لفضح كل ما من شأنه تلويث عقول الساكنة. وغيرك سايرناهم قبل أن ينفضح أمرهم وتنكشف ألاعيبهم، حيث صمّوا آذانهم وأعموا أعينهم لينالوا فُتات أصحابهم لغاية التستر وطمس مساوئ من عاثوا ولا زالوا في البلاد تصرفات يشيب لها الصبيان. وغيرك قليل يكاد ينعدم، ولا يملكون لك سلاحاً لمحاربتك إلا القتات. لهذا لم أجد منبراً آخر إلا إياك لأنك صنديد.
رغبتي في ذلك رفع القبعة لرجل اسمه أمين قرواش. وزاد التقدير لما علمت أنه محامٍ، ومن يمارس هذه الرسالة لا يمكنه أن يندسّ مع فريق هاوٍ جاهل لمعنى الدفاع عن مشاكل الناس وهمومها. لكنك زهدت في المنصب، وغيرك كان يمكن أن يذهب جاثياً على ركبتيه لأنهم يهدفون إلى الوصول لجيوب الغير، ولا يهمهم عزّ ومجد المدينة.
كن على يقين أستاذي أن من تهزّهم المشاعر وتحركهم الخواطر لتصرفك العزوفي، هذا لا يدرك أهدافه إلا الشرفاء ذوو خدمة الوطن مجاناً، لا يبتغون فضلاً ولا مقابلاً. كل ما يبتغونه أن يُبوّئوا وطنهم أعلى المراتب.
أستاذي، سأرمي بما سيصلني من سبٍّ وشتم كما أرمي خلفي ذاك الذي أقوم به عندما أتغوط. كما سينال الأخ مصطفى الجوي نصيبه لأنه فتح لنا بيته الإعلامي، وهو المعروف بخط تحرري يناسب أرضنا، في الوقت الذي تنبري فيه معظم المنابر الإعلامية خلف ستار منسوج بالأوراق التي على بالكم.
أستاذي قرواش، أعيد وأكرر، لأنه بالتكرار يتعلم الـ…ر. ليست لي غاية ولا مطلب دفاع، ولكن موقفاً رجولياً صدر عن الأستاذ أمين قرواش يستحق الإشادة. نعم، أنا أعرف عائلة الأستاذ في معظمها، وسيكون لي شرف كبير أن نتبادل الأفكار والأفضال على هذه المدينة التي لم ينصفها القدر الإداري في تعيين مسؤولين قادرين على تطويع عفاريتها وخلوصيها وتوجيههم إلى الأعمال الفُضلى التي تُسهم في الرفع من شأنها.
وإلى اللقاء عبر هذا المنبر.