
المصطفى الجوي – موطني نيوز
تُعاني مدينة بنسليمان، كما يبدو، من واقع استثنائي يضعها في دائرة النسيان والتهميش، حيث تتجلى مظاهر الفوضى في انتشار الأسواق العشوائية والباعة الجائلين الذين يتخذون من كل زاوية مكاناً لهم. هذا المشهد يعكس تحدياً كبيراً أمام القرارات الجماعية التي تُصدر، والتي غالباً ما تظل حبراً على ورق دون تطبيق فعلي. فبعد الزوبعة التي أحدثها القرار الجماعي بمنع العربات المجرورة داخل المدينة، والذي لم يُحترم، يأتي اليوم قرار جديد يحمل الرقم 2025/13 ليقضي بمنع كلي لاستعمال مكبرات الصوت في الإشهار وبيع المعروضات بجميع الفضاءات العمومية. وينص القرار على حجز مكبر الصوت وتسجيل مخالفة في حق المخالف، مع تشديد العقوبة في حالة العود لتشمل حجز جميع التجهيزات والسلع المعروضة دون إرجاعها.

ومع ذلك، يبدو أن هذا القرار، شأنه شأن سابقيه، لا يلقى صدىً حقيقياً لدى المواطنين الذين باتوا يدركون جيداً أن التطبيق الفعلي لهذه القرارات أمر بعيد المنال ولعل الشريط المرفق أسفله (صوت وصورة) ليوم الجمعة 17 أبريل الجاري يظهر جيدا مدى تطبيق هذا القرار. فالتجربة السابقة مع القرار التنظيمي رقم 2025/02، الخاص باحتلال الملك العمومي، والذي منح مهلة ستة أشهر لملاءمة الرخص قبل اعتبارها لاغية بموجب المادة 45 من القانون نفسه، لم تُحترم أيضاً. هذا التراكم في عدم تطبيق القرارات يُرسخ قناعة بأن لا شيء يُطبق في هذه المدينة، مما يضعها في انتظار تدخل جهات عليا لإنقاذها. فالمشاريع الملكية الكبرى وملعب الحسن الثاني هي ما يُبقي المدينة في مصاف المدن، وإلا لظلت في عداد القرى النائية، في إشارة واضحة إلى الحاجة الماسة لإعادة النظر في آليات الحكامة المحلية وتفعيل دور المؤسسات لضمان تطبيق القانون وتحقيق التنمية المنشودة.