بين بناة الوطن و الرويبضة يبرز إسم الحاج جواد اليوسفي كنموذج للنجاح الذي يثير حسد العاجزين

الحاج جواد اليوسفي رفقة السيد نوفل

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

في زمن يتسارع فيه التحول الاقتصادي المغربي نحو التنمية المستدامة والاستثمار الجريء، يبرز رجال أعمال مثل السيد الحاج جواد اليوسفي أو كما يلقبونه “مول البارود” كنموذج حي للنجاح الوطني الذي يبني ويخلق ويطور. فهو ليس مجرد مستثمر عقاري أو صاحب صناعات عادي، بل مهندس مشاريع حقيقية غيرت وجه مناطق بأكملها، مثل تجزئة شمس المدينة في عدة مدن مغربية وتجزئة الفراشة في بنسليمان، حيث حول أراضي بور إلى أحياء سكنية حديثة متكاملة، توفر السكن اللائق والفرص الاقتصادية لآلاف العائلات. ومن خلال شركته “سيتي ديف” التي يملكها بالكامل، بالإضافة إلى شركة تطوير غولف بنسليمان الذي فكت العزلة عن مدينة بنسليمان وجعلها تتوسع، مما يعزز من السياحة والاستثمار الترفيهي في جهة الدار البيضاء-سطات. كما يمتد نشاطه إلى الصناعة الكيميائية والمتفجرات عبر شركات مثل “الشركة الأفريقية للمتفجرات”، وإلى التعدين الدولي حيث يبحث عن شراكات استراتيجية في دول شقيقة مثل السودان، ليجلب رؤوس أموال وخبرات مغربية تخدم الاقتصاد الوطني. هذه المشاريع ليست مجرد أرقام في تقارير مجلس المنافسة، بل هي مساهمات ملموسة في خلق فرص شغل وفتح الاف البيوت، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز التنافسية المغربية في قطاعات حيوية.

لكن النجاح الحقيقي، كما يعرفه التاريخ الاقتصادي لكل الأمم، لا يأتي بدون ثمن. إنه يجذب أعداء التقدم، أولئك الذين لا يملكون إلا اللسان و “نجمة 6” للهجوم الشخصي، ولا يملكون مشروعا واحدا يخدم الاقتصاد الوطني ولو بدرهم واحد. هؤلاء “أعداء النجاح” يتجاهلون تماما الإنجازات الملموسة – الوظائف التي أوجدت، والأحياء التي بنيت، والاستثمارات التي جلبت – ليتحولون إلى صيادي فضائح وهمية بسبب فشلهم وجهلهم، يخوضون في الشخصية والسمعة، ويروجون لروايات تفتقر إلى أي دليل اقتصادي أو قانوني يثبت أنها تخدم الصالح العام. إنهم فاشلون في حياتهم الشخصية والاقتصادية وحتى الإجتماعية، عاجزون عن إنشاء أي مشروع يساهم في النمو، فيتحولون إلى “ناشطين” افتراضيين على وسائل التواصل، يبثون السموم تحت ستار “النقد”، بينما يبقى سجلهم خاليا من أي مساهمة في ميزان المدفوعات الوطني أو في خلق قيمة مضافة للمغرب.

هذا النوع من “النقاد” ليس جديدا، بل هو تجسيد حي لنبوءة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “سيأتي على الناس سنوات خداعات، يُصدَّقُ فيها الكاذبُ، ويُكذَّبُ فيها الصادقُ، ويُؤتَمَنُ فيها الخائنُ، ويُخَوَّنُ فيها الأمينُ، وينطقُ فيها الرُّويْبِضَةُ”. قيل : وما الرُّويْبِضَةُ؟ قال : “الرجلُ التَّافِهُ يتكلمُ في أمرِ العامَّة”. إنه الحديث الذي يصف بدقة متناهية عصرنا هذا، حيث يتكلم الرجل التافه – العاجز عن أي عمل بناء – في شؤون العامة، يصدق الكاذب ويخوّن الأمين، ويحول النجاح الاقتصادي إلى هدف للحسد والتشويه. الرويبضة هنا ليسوا فقط أشخاصا عاديين، بل هم أولئك الذين ربضوا عن معالي الأمور، قعدوا عن الإنتاج والاستثمار، وأصبحوا يتفيهقون في أمر العامة دون علم أو خبرة أو مساهمة. في الاقتصاد المغربي، حيث نحتاج إلى رؤوس أموال جريئة تبني المصانع وتوسع المدن، وتساهم في خلق اليد العاملة يصبح هؤلاء عبئا معنويا يبطئ عجلة التقدم، لأنهم لا يقدمون بدائل، ولا يبنون، ولا يستثمرون؛ يكتفون بتسميم المناخ الاستثماري بكلماتهم الجوفاء.

من الناحية الاقتصادية البحتة، يمثل الحاج جواد اليوسفي نموذجا للمستثمر الذي يخلق قيمة مشتركة مشاريعه العقارية في المغرب ساهمت في التحول الحضري، وأنشطته الصناعية تدعم قطاعات استراتيجية مثل التعدين والكيماويات، وتوجهاته الدولية تجلب شراكات خارجية تعزز من احتياطي المغرب من العملة الصعبة. ناهيك عن أعماله الخيرية التي لا تعد و لا تحصى. أما “أعداؤه” الجهلة فهم في الغالب أشخاص لم يدفعوا درهما واحدا في إقتصاد البلاد، ولم يوظفوا عاملا واحدا، ولم يطوروا مترا مربعا من الأرض. إنهم يعيشون على حساب الآخرين في الواقع الافتراضي كالقمل والقراد، يستغلون حرية التعبير ليحولوها إلى أداة تخريب، بدلا من أن تكون محركا للنقد البناء الذي يحسن الأداء. هذا التباين ليس مجرد اختلاف آراء، بل هو صراع بين ثقافة الإنتاج وثقافة التفاهة، بين من يبني الوطن ومن يحاول هدم صورته.

وبالتالي، يظل النجاح الاقتصادي لأمثال الحاج جواد اليوسفي شاهدا على قدرة المغرب على إنجاب رواد أعمال يرفعون راية التنمية عاليا. أما الرويبضة وأعداء النجاح، فسيبقون في هوامش التاريخ، يتكلمون في أمر العامة دون أن يغيروا شيئا في واقع الاقتصاد. المغرب اليوم في حاجة ماسة إلى المزيد من الاستثمارات الجريئة، لا إلى المزيد من الضجيج الذي لا يبني ولا يطور. فالذين يساهمون بجد وإخلاص هم الذين سيخلدون، بينما يذوب الآخرون في غبار السنوات الخداعات التي حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!