
المصطفى الجوي – موطني نيوز
في مشهد يكشف عن تعقيدات المشهد الانتخابي المحلي وما يكتنفه من غموض وتساؤلات، تعيش جماعة سيدي بطاش على وقع جدل واسع في أوساط ساكنتها، إثر قرارات العزل التي طالت مستشارين في ثلاث دوائر انتخابية بتهمة تضارب المصالح، وهي تهمة باتت تلقي بظلالها الثقيلة على مصداقية التمثيلية الانتخابية في المغرب.
فقد صدرت في حق كل من الدائرة الانتخابية رقم 8 التي كان يتزعمها السيد شعيرات، والدائرة رقم 10 التي كان على رأسها السيد محمد البينون، فضلاً عن الدائرة رقم 1 التي كان يقودها السيد لكداني عمر رفقة المرشحة نورا العمراني في اللائحة ذاتها، أحكامٌ قضائية نهائية بالعزل، وهو ما أفضى من الناحية القانونية إلى شغور في مقاعد هذه الدوائر وضرورة إعادة ملئها عبر صناديق الاقتراع.
غير أن المفاجأة جاءت من حيث لم تتوقعها الساكنة، إذ أن وزارة الداخلية، وبعد انتظار طال أمده، راسلت عمالة إقليم بنسليمان التي أشعرت بدورها السيد قائد قيادة سيدي بطاش بضرورة إجراء انتخابات جزئية في الدائرتين 8 و10 فحسب، في حين جرى التعامل مع الدائرة رقم 1 بمنطق مغاير تماماً أثار موجة من الاستغراب والتشكيك. فبدلاً من إعادة انتخاب المقعد الأساسي الذي كان يشغله السيد لكداني عمر، صدر القرار بإعادة انتخاب المقعد الملحق فقط، وكأن الجهات المعنية تتجاهل عن سابق دراية ووعي أن المحكمة الإدارية كانت قد أصدرت حكماً بعزل عضوين اثنين، لا عضو واحد.
هنا يكمن جوهر الإشكال الذي تطرحه الساكنة بصوت عالٍ : فإذا كان القضاء قد بتّ نهائياً في عزل السيد لكداني عمر من منصبه ومنعه من ممارسة مهامه، وهو ما التزم به فعلياً منذ صدور الحكم، فما المسوّغ القانوني والإجرائي لاستثناء مقعده الأساسي من دائرة الانتخابات المُعادة؟ وهل يعني ذلك أن المقعد بات شاغراً فعلياً دون سند انتخابي يملأ الفراغ الذي خلّفه الحكم القضائي؟
علما وبحسب المتوفر لموطني نيوز من معلومات ان السيد عمر لگداني لا يزال لم يتوصل بالحكم النهائي، وبالتالي يحق للوزارة اعادة انتخاب المقعد الملحق في انتظار الحكم النهائي.
تساؤلات تبقى معلّقة في فضاء الغموض، فيما يترقب المواطنون في سيدي بطاش جواباً شافياً من الجهات المختصة، لا يزيدهم بُعداً عن مؤسساتهم المحلية، بل يُعيد إليهم ثقتهم في أن القانون واحد للجميع، وأن لا مقعد فوق طائلة المساءلة والمحاسبة.