
بقلم شامة درشول – موطني نيوز
هل تحب لعبة الـ Puzzle؟
لندقق جيداً:
1. الجيش الإسرائيلي كان قد صرح أن الحرب ستنتهي في عيد الفصح اليهودي الذي يبدأ في 1-2 أبريل، وهو عيد العبور، الخروج، أو عيد الحرية؛ خروج اليهود من مصر إلى فلسطين وتحريرهم من عبودية فرعون.
2. مسؤولون إسرائيليون صرحوا بعدها أن النهاية ستكون في 9 أبريل، وهو اليوم الأول بعد انتهاء الفصح، أي اليوم الأول من “الحرية والخلاص والنجاة”.
3. ترامب، المسيحي، والذي يرى في نفسه المخلّص، أعلن في 26 مارس أن الحرب ستنتهي في 6 أبريل (ويفترض أن 5 أبريل هو نهاية عيد الفصح المسيحي).
4. مدد المهلة إلى 7 أبريل وقال إن إيران لم تخضع فسيدمر أكثر ما يوجع إيران وهو “ذاكرتها” أو حضارتها (وهو ما تفتقر له أمريكا وإسرائيل حديثتا النشأة كدول).
5. في 7 أبريل، أعلن الهدنة بناءً على اتفاق مع إيران.
هذا معناه، أننا اليوم في 8 أبريل، اليوم الأخير من عيد الفصح اليهودي، والذي فيه يتم الاحتفال بنهاية فرعون، ويتناول فيه اليهود إجبارياً الرغيف بالعسل، بعد صيام لمدة أسبوع عن الأكل المخمر، واستعداداً للاحتفال بالحرية.
· تحديد مواقيت انتهاء الحرب مع “الشر” لم يكن اعتباطياً.
· مسارعة إسرائيل إلى تحديد عيد الفصح اليهودي الذي يرمز إلى “الحرية والنجاة” لم تكن اعتباطية.
· ومسارعة ترامب إلى تحديد تاريخ يتزامن مع عيد الفصح المسيحي الأمريكي لم تكن اعتباطية.
التضارب الخفيف بين التواريخ يظهر أن صراعاً ما كان بين إسرائيل وأمريكا حول تحديد من سيكون له “شرف القيامة”. هل شعب الله المختار الذي يؤمن أنه السيد “بقرار إلهي”، وأن المسيح الحقيقي سيأتي بعد أن يتمكن من الأرض، أم شعب “المسيح ابن الله” الذي لم ينس أن المسيح قُتل على يد يهودي، وأن “المصلحة” تفرض عليه التحالف مع اليهودي ضد العربي، لأن هذه شروط ظهور المسيح؟
بمعنى آخر؟
هل عشنا يوم القيامة دون أن نعلم أننا عشناه وانتقلنا من عالم آخر إلى عالم جديد…دون أن نعلم؟!!
أنا فقط أتساءل، لمعرفتي بأن اليهودية تفهم من الأرقام والأعياد، ولا مجال فيها للصدفة!
لدي إلمام جيد باليهودية كديانة، وبالصوفية اليهودية القبالية، وليس لدي إلمام كافٍ بالإسلام الشيعي ولا بالمسيحية، لكن ما أنا متأكدة منه حد اليقين التام، أن التواريخ لم تكن اعتباطية نهائياً، وأنها ذات حمولة دينية، وحددت بناءً على عقيدة دينية وليس عسكرية أو دبلوماسية أو سياسية. وما أنا متأكدة منه، أن هذه الحرب هي:
· حرب أمريكا، إسرائيل، إيران في الخليج.
· حرب أمريكا، إسرائيل، إيران على العرب.
إيران فازت في هذه الحرب، وكذلك أمريكا وإسرائيل وروسيا وبورصة الأربعاء 8 أبريل، وطبعاً جيب ترامب.
الخاسر الأكبر هو الصين ودول الخليج.
بعد هذه الحرب، سنشهد علاقة قوية بين أمريكا وإيران، حتى وإن بدا ظاهرياً أن هناك توتراً…
أمريكا ليس لديها مشكل مع إيران حتى لو كانت نظام ولي فقيه.
أمريكا لديها مشكل في إيجاد اللغة التي تتواصل بها مع إيران، وتحصل بموجبها على ما تريد. وقد اتفقا أخيراً، بعد 47 سنة، على لغة تواصل يفهمها الطرفان وتحفظ مصالح الطرفين.
ب.س: لا أحد سيملك الجرأة ويخبرك عن دور يهود إيران سواء في إسرائيل أو في إيران أو في أمريكا في حماية إيران. ولا أحد سيخبرك عن دور مسيحيي إيران في الضغط على ترامب. لن يخبروك لأنهم يريدونك مجرد “وقود عربي” لحرب تعود عليهم بالنفع، وتعود عليك بالمأساة.