بنسليمان : عربات الموت “13 و 16” في مدينة السيبة تحدٍ سافر لهيبة الدولة أم تواطؤ مفضوح؟ (شاهد)

العربتين 13 و 16 في تحدي للجميع بمدينة السيبة

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

لقد بلغت الفوضى في شوارع مدينة بنسليمان حداً لا يمكن السكوت عنه، فما نشهده يومياً ليس مجرد تجاوزات عابرة، بل هو تحدٍ سافر لمنطق الدولة وسلامة مواطنيها. لقد تحولت العربات المجرورة بالدواب، التي كان يُفترض أن تكون وسيلة نقل منظمة، إلى قنابل موقوتة تجوب الشوارع، حاملة معها رعباً لا ينتهي للراجلين والراكبين على حد سواء. إنها فوضى عارمة تتجسد في قيادة متهورة، واستهتار مطلق بقانون السير، وتحدٍ وقح للسلطة الأمنية والمحلية التي يبدو أنها آثرت الصمت المريب على الحزم المطلوب.

إن هذا الانفلات ليس وليد اللحظة، بل هو نتاج تراكمي لتغاضٍ غير مبرر عن خروقات جسيمة يرتكبها بعض أصحاب هذه العربات، الذين يظنون أنهم فوق القانون، وأنهم بمنأى عن المحاسبة. إنهم يعرضون حياة الساكنة للخطر الداهم، وكأن أرواح المواطنين أصبحت ورقة لعب في أيدي جانحين وبعض أصحاب السوابق الذين لا يردعهم وازع ولا يوقفهم قانون.

الكوتشي رقم 16 يتجول بكل أريحية رغم علامات المنع

أمام هذا المشهد العبثي، لم يعد الأمر يحتمل أي تأجيل أو تهاون. إن السلطات المحلية والأمنية في بنسليمان مجبرة وبقوة القانون على تنزيل القرار الجماعي الرامي إلى منع تجوال العربات المجرورة بالدواب داخل المدار الحضري للمدينة. هذا القرار ليس خياراً ترفيهياً، بل هو ضرورة قصوى لضمان الأمن والسلامة المرورية، وإعادة الاعتبار لهيبة الدولة التي تآكلت بفعل هذا التمرد اليومي.

ولكي يكون التنزيل حاسماً وفعالاً، يجب أن يطال العقاب رؤوس الفوضى. وعليه، فإن المطالبة اليوم هي بسحب الرخصة فوراً وبشكل نهائي لكل “كوتشي” ثبت تورطه في خرق القانون، كما هو الشأن بالنسبة للرقمين 16 و 13 اللذين وثقتهما عدسة “موطني نيوز” عشية يومه الثلاثاء 6 يناير 2026 في شريط يكشف حجم الاستهتار. إن سحب هذه الرخص ليس إجراءً عقابياً فحسب، بل هي رسالة ردع واضحة مفادها أن زمن التساهل قد ولى، وأن القانون سيُطبق على الجميع دون استثناء أو محاباة.

منع تجوال العربات المجرورة بالدواب داخل المدينة

إن الكرة الآن في ملعب الجهات المعنية. فهل ستتحرك السلطات المحلية والأمنية لتضع حداً لهذه الفوضى المستشرية، وتنتصر لسلامة المواطنين وتطبيق القانون؟ أم أنها ستستمر في غض الطرف عن هذا التحدي السافر، وتترك ساكنة بنسليمان ضحية رعب لا ينتهي بسبب حفنة من المخالفين الذين يخرقون القانون ويتحدون السلطات؟ إن التاريخ والساكنة ينتظران جواباً حاسماً لا يقبل التأويل.

فأي سكوت أو تراخي مع مثل هذه الفوضى هو تشجيع واضح لهذه الفئة بخرق القانون وتحدي الجميع.

ومن أراد أن يتأكد بأننا نعيش في غابة وزريبة فما عليه سوى الضغط هنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!