
المصطفى الجوي – موطني نيوز
في عمل أمني منسق ودقيق، يمثل ضربة استباقية موجعة لشبكات الإجرام المنظم، تمكنت المصالح الأمنية بمدينة بوزنيقة من تحقيق نجاح ميداني بارز، تمثل في تفكيك خلية نشطة في مجال ترويج المخدرات وحيازة ممتلكات ذات مصدر مشبوه. جاءت هذه العملية الميدانية بناء على توجيهات السيد والي أمن إقليم سطات، الذي يتابع بدقة مجريات العمل الأمني ويدعم بشكل مستمر مختلف أفراده.
فبتنسيق محكم وتحت الإشراف المباشر لرئيس مفوضية الشرطة بالنيابة، باشرت عناصر الشرطة القضائية تحرياتها الميدانية التي آلت إلى توقيف شخص خطير بحي الرياض، له سوابق قضائية معروفة. وعقب تفتيشه، تم حجز كمية كبيرة من المواد المخدرة بلغت 70 كيسًا (كموسة) من مسحوق الكيف، إضافة إلى كيلوغرام ونصف آخر من نفس المادة الخطيرة، مما يشير إلى حجم النشاط الإجرامي الذي كان يمارسه. كما ضبطت العناصر الأمنية مبلغًا ماليًا عبارة عن أوراق نقدية، وعددًا من السجائر غير المرخصة، إلى جانب علب تلفيف تحتوي على مخدر الشيرا.

لم تتوقف العملية عند هذا الحد، ففي تطور متصل، تمكّنت نفس العناصر الأمنية من مداهمة منزل آخر بنفس الحي، ما أسفر عن توقيف شخصين إضافيين، أحدهما مبحوث عنه على الصعيد الوطني لنشاطه في ترويج المخدرات والمسكرات وهو أيضًا من ذوي السوابق القضائية. وقد أسفرت المداهمة عن حجز صفائح من مخدر الشيرا ومبلغ مالي يناهز خمسة آلاف درهم. المفاجأة الكبرى كانت في العثور داخل المنزل على معدات صيد مشكوك في مصدرها، وأشياء أخرى، حيث تبين لاحقًا أنها متحصلة من جريمة سرقة، وذلك بعدما تقدم شخص يقطن بالقرب من مكان إقامة الموقوفين بشكوى عن سرقة تعرضت لها سيارته، وتعرفه على المحجوزات باعتبارها ممتلكاته المسروقة.
وبهذه الإنجازات الميدانية المتلاحقة، تم وضع جميع المعنيين رهن تدابير الحراسة النظرية، بعد إشعار السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء، وذلك تمهيدًا لإحالتهم على العدالة التي ستكفل محاسبتهم على أفعالهم. تؤكد هذه العملية، التي تجسد انخراط جميع مكونات الجهاز الأمني في معركته ضد الجريمة بشتى أشكالها، على يقظة المصالح الأمنية وحرصها الدائم على حماية المواطنين من الآفات الاجتماعية، وتجديد الضربات الموجعة لكل من تسول له نفسه العبث بأمن المجتمع واستقراره.