
المصطفى الجوي – موطني نيوز
في إطار حملة أمنية واسعة النطاق تشنها الشرطة القضائية بتنسيق مع فرقة محاربة العصابات لمكافحة المخدرات وظاهرة الإتجار في المعسل المغشوش والمهرب، بدأت التبعات القانونية والمالية لهذه الحملات تظهر بوضوح، مسجلة سابقة قضائية ومالية لافتة في مدينة بنسليمان.
وتأتي هذه الحملات، لتؤكد على عزم السلطات في التصدي لشبكات التهريب التي تضر بالاقتصاد الوطني والصحة العامة. وتتركز الإجراءات على حجز الكميات المهربة وفرض غرامات جمركية باهظة، تصل في كثير من الأحيان إلى 300% من قيمة البضاعة المحجوزة، وهو ما يضع التجار المخالفين أمام مسؤوليات مالية وقضائية ثقيلة.
وفي هذا السياق، أصدرت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية ببنسليمان أمراً باعتقال صاحب محل لبيع السجائر، بعد أن عجز عن أداء غرامة جمركية ضخمة بلغت 150 مليون سنتيم. وكان التاجر قد سقط في قبضة الشرطة القضائية التي حجزت لديه كمية لا بأس بها من المعسل المهرب والمغشوش، بالإضافة إلى مخدر “الكالة” الممنوع.
ويُظهر هذا الإجراء الصارم تحولاً في التعامل مع قضايا التهريب، حيث لم تعد العقوبة تقتصر على مصادرة البضاعة، بل تتعداها إلى المتابعة القضائية الفورية والاعتقال في حال العجز عن تسوية الوضعية المالية مع إدارة الجمارك. وتؤكد هذه الواقعة على أن الحملات الأمنية الأخيرة ليست مجرد إجراءات ظرفية، بل هي بداية لمرحلة جديدة من التضييق على تجارة التبغ والمعسل المهرب، بتبعاتها الجنائية والمالية التي قد تصل إلى السجن.
وتشكل قضية تاجر بنسليمان رسالة واضحة لجميع المتورطين في هذا النوع من التجارة غير المشروعة، مفادها أن التهرب الجمركي يترتب عليه ثمن باهظ، وأن المتابعة القضائية أصبحت سيفاً مسلطاً على رقاب المخالفين.