خطير : في بوزنيقة المستشار الجماعي “محمد بايا” يرفع شكاية بالنصب و الاحتيال وتقديم وشاية كيدية والادلاء بوثيقة مزورة في مواجهة رفيقه

المحكمة الإبتدائية ببنسليمان
المحكمة الإبتدائية ببنسليمان

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

في تطور خطير يمسّ صميم النزاهة القضائية واستقرار العمل المؤسسي المحلي، تعود “موطني نيوز” لتسليط الضوء على فصول جديدة من قضية هزّت مدينة بوزنيقة، تتعلق بتزوير مُحرّر قضائي رسمي واستغلاله في عمليات تدليس مُمنهجة، بهدف الإيقاع بمنتخب جماعي وإدخاله في متاهات قانونية وهمية بغرض تجريده من عضوية الجماعة.

تفاصيل الواقعة، كما وردت في شكاية قضائية، تكشف عن مخطط مُحكم يستغلّ حساسية الموقع وطبيعة العلاقات داخل المجلس الجماعي. حيث يُتَّهم أحد المستشارين، وهو محل الشكاية، بتصيد المستشار الجماعي “رضوان يمو” عبر تقديم “وقائع” كاذبة لعزله، يُحَرِّض عليها عضو آخر في المجلس.

ولكن الأخطر في هذه المناورة، حسب الشكاية المستشار “م.ب”، هو تجاوز حدود الادعاء الشفهي إلى التزوير المادي. حيث يُزعم أن المشتكى به سلّم المستشار الجماعي “م.ب” نسخة من حكم جنحي صادر عن المحكمة الابتدائية بواد الذهب، مُصوّرةً على أنها صادرة في حق العضو المذكور وتنص على عقوبة سجنية “نافذة” مدتها ستة أشهر. وقد استُعمل هذا الحكم المُزعوم كأداة ضغط وترهيب لإقناع رفيقه بـ “خطورة” الطرف الآخر وحثّه على تقديم شكاية ضده.

غير أن تحريات المستشار الجماعي “م.ب”، بعد شكه في الرواية، قادت إلى اكتشاف صادم : الحكم القضائي الأصلي موجود، لكن العقوبة الواردة فيه هي “ستة أشهر موقوفة التنفيذ”، وليست نافذة. ما يعني وقوع تحريف متعمّد لمضمون وثيقة قضائية رسمية وتغيير طبيعتها، في فعل يمسّ قدسية الحكم ويخترق حرمة القضاء.

هذا الاكتشاف يفتح الباب أمام ترتيب جنائي شديد الوطأة. فالفعل لا يقتصر على “التدليس” و”الاحتيال” بمفهوم الفصل 540 من القانون الجنائي، والذي يستوجب استعمال وسائل احتيالية لإيقاع الشخص في خطأ يدفعه إلى فعل لم يكن ليقدم عليه. بل يتعداه إلى ارتكاب جريمة “التزوير في محرر قضائي واستعماله” طبقا للفصل 352، وهي جريمة تمسّ المرفق القضائي نفسه. كما تبرز تهم “التحريض على تقديم شكاية كيدية” و”نشر أخبار كاذبة” المنصوص عليها في الفصل 445، خاصة بعد أن تأكد – حسب الشكاية التي تقدم بها المستشار “م.ب” ضد رفيقه في الحزب – زيف كل الادعاءات الأولية التي بُنيت عليها المناورة.

وتكتسب القضية بُعدًا أعمق بسبب صفة الضحية. فالمستشار الجماعي المُستهدَف ليس شخصًا عاديًا، بل هو منتخب محليٌّ، مما يجعل الأفعال المسندة تستهدف – بحسب الشكاية – المساس بسمعته والتشويش على أدائه داخل المجلس، وخلق توتر مصطنع داخل مؤسسة منتخبة. وبالتالي، فإن الضرر المزعوم يتجاوز النطاق الشخصي إلى الإضرار بالمصلحة العامة وحسن سير المرافق العمومية المحلية.

القضية، بهذه التفاصيل، تطرح إشكاليات قانونية وأخلاقية جسيمة، أين حدود التنافس السياسي المحلي؟ وما خطورة استعمال الوثائق المزورة كأسلوب في الخصومة؟ وكيف يمكن حماية المؤسسات المنتخبة من مثل هذه الممارسات التي تُهدر طاقتها وتقوّض ثقة الناخبين؟

لقد تقدّم دفاع المستشار الجماعي “م.ب”، بشكاية مفصلة إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية ببنسليمان بتاريخ 22 دجنبر الجاري تحت رقم 2025/3101/2669 نتوفر على نسخة منها، طالب فيها بفتح بحث قضائي معمق، والاستماع للمشتكى به، ومتابعته من أجل جميع الأفعال المنسوبة إليه، مع حفظ حق موكله في التأسيس طرفًا مدنيًا. بعد إكتشافه أنه كان ضحية رفيقه في الحزب للإطاحة بالمستشار الجماعي “رضوان يمو” عن حزب الإستقلال.

العيون الآن تتجه نحو الجهات القضائية المختصة، في انتظار تحرّيها لهذه الادعاءات الخطيرة التي إن ثبتت، فإنها ستكشف عن خيط رفيع بين الخصومة السياسية والانزلاق إلى الجريمة المنظمة، وتؤكد أن حرمة الوثيقة القضائية خطّ أحمر لا يجوز تجاوزه، بغضّ النظر عن طبيعة الخلافات أو الأهداف.

يبقى السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح : من سلمهم نسخة الحكم وهي لا تعنيهم وعلى أي سند قانوني؟ وهل فعلا أن أحد لاعبي كرة القدم بالجنوب هو من تكفل بإخراج نسخة الحكم من واد الذهب؟

One thought on “خطير : في بوزنيقة المستشار الجماعي “محمد بايا” يرفع شكاية بالنصب و الاحتيال وتقديم وشاية كيدية والادلاء بوثيقة مزورة في مواجهة رفيقه

  1. عوض أن ينكب كل أعضاء المجلس على البحث عن حلول للمشاكل التي تتخبط فيها الساكنة من انتشار الأزبال في كل مكان و إصلاح الطرقات و الشوارع التي أصبحت مليئة بالحفر و انعدام الإنارة في كثير من الأحياء و تسليم رخص استغلال الملك العمومي بطرق عشوائية حتى باتت بعض الأحياء و كأنها أحياء صناعية بلا حسيب ولا رقيب (حي البساتين 2 و شارع بوريفاج نموذجا) . مجلس جماعي ، بدل أن ينظر في هذه الأشياء و شكايات المواطنين التي لا يعرها أي اهتمام ، ترى أعضاءه يتطاحنون فيما بينهم لإقصاء بعضهم البعض أو حتى التسبب لهم في السجن بطرق تدليسية ، هذا هو الهم الأكبر لأعضاء هذا المجلسو السؤال الذي تطرحه ساكنة بوزنيقة بإلحاح هو : لماذا تسلط على هذه المدينة مثل هذه النماذج من المسيرين للشأن العام ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!