بنسليمان : استراتيجية “الأرض لمن يحرثها” التي أطلقها السيد العامل تبرز نموذج شركة “ALIMAD” بين تحديات نزوح المستثمرين

ALIMAD EQUIPEMENT

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

في إطار الاستراتيجية الجديدة التي أطلقها السيد عامل إقليم بنسليمان، والتي تحمل شعار “الأرض لمن يحرثها”، والتي تستهدف تنظيم عمل المنطقة الصناعية وفرض احترام دفتر التحملات، برزت شركة “ALIMAD EQUIPEMENT” كنموذج استثماري محلي ناجح، يؤكد أن الإرادة والعمل الجاد قادران على خلق دينامية اقتصادية حقيقية، رغم كل التحديات والإكراهات. هذه الشركة التي أسسها إخوة من أبناء الإقليم، برأس مال لا يتعدى 10 ملايين سنتيم، استطاعت أن تتحول إلى قصة نجاح ملهمة، تثبت أن الرهان على الطاقات المحلية هو السبيل الأمثل لتحقيق التنمية.

ففي وقت تشدد فيه السلطات الإقليمية على ضرورة احترام الالتزامات، من خلال منح مهلة ثلاثة أشهر لكل مقاول لم يتقيد بدفتر التحملات بسحب البقعة منه، تظهر “ALIMAD EQUIPEMENT” كنموذج يُحتذى به. ليس فقط لأنها التزمت بالضوابط، بل لأنها تجاوزت ذلك إلى خلق فرص عمل لأبناء المنطقة، حيث تشغل الشركة ما يقارب 35 عاملاً وعاملة، يبلغ مجموع رواتبهم الشهرية حوالي 16 مليون سنتيم. هذا الإنجاز لا يعكس فقط الجدية في العمل، بل يؤكد الدور الفعلي للمقاولة في معالجة معضلة البطالة، عندما تجد البيئة والدعم المناسبين.

وفي اتصال مع مسؤول الشركة، أعرب عن طموحه لتوسيع نشاطه وخلق المزيد من فرص العمل، مشيراً إلى أن الطاقة الاستيعابية للمصنع الحالي لا تسمح بتشغيل أكثر من 35 عاملاً. ووجه من خلال “موطني نيوز” نداء إلى المسؤولين، يرجو فيه تخصيص قطعة أرض إضافية له لتمكينه من التوسع، وبالتالي توفير مناصب شغل جديدة. هذا الطموح التوسعي يمثل استمرارية للقيمة التي أضافها هذا الاستثمار على الاقتصاد المحلي، وهو استجابة عملية لشعار “الأرض لمن يحرثها”، حيث يثبت المستثمر جدارته بحقوقه بالإنجاز الملموس.

بيد أن هذه الصورة المشرقة لا تخلو من غيوم، حيث يعاني جزء من المستثمرين في المنطقة الصناعية من ضغوطات وصفت بأنها “غير مبررة”. هذه المعاناة أسفرت عن نزوح شركات مهمة خارج الإقليم، مثل شركة “الهام بلاستيك” وأخرى متخصصة في تعليب الأسماك، مما يشكل نزيفاً للطاقات الاقتصادية وخسارة للفرص التنموية. في هذا السياق، يطالب هؤلاء المستثمرون، خاصة النشيطين والملتزمين منهم مثل “ALIMAD EQUIPEMENT”، بفتح قناة حوار مباشرة مع السيد العامل، لإطلاعه على طبيعة الإكراهات التي تواجههم، والتي قد تعيق استمرارهم وتحقيقهم لإضافات أكبر.

وتُظهر قصة نجاح “ALIMAD EQUIPEMENT” أن البيئة الاستثمارية في الإقليم قادرة على إنتاج نماذج رائدة عندما تتوفر الإرادة والشفافية. كما أن التحديات التي تواجه مستثمرين آخرين تطرح تساؤلاً جوهرياً حول كيفية تحقيق التوازن بين ضرورة الانضباط ودفتر التحملات، وبين خلق بيئة داعمة ومشجعة تحافظ على الاستثمارات القائمة وتجذب أخرى جديدة. استراتيجية “الأرض لمن يحرثها” التي أطلقها السيد العامل منذ اطلاعه على ملف المنطقة الصناعية تضع الأسس، لكن نجاحها مرهون بالحوار المستمر والاستماع إلى هموم من يحرثون الأرض حقاً وليس من استفادوا من البقع واختفو عن المشهد، لضمان ألا تذهب جهودهم سدى، وألا تتحول الإستراتيجية من أداة تحفيز إلى عامل طرد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!