تاونات : استنكار الفلاحين لجشع معاصر الزيتون وبيان “فيدرالية اليسار الديمقراطي”

المعاصر الحديثة للزيتون

بوشتى المريني – موطني نيوز

أقدم أصحاب المعاصر الحديثة لعصر الزيتون بإقليم تاونات على رفع أسعار الخدمات المقدمة لفلاحي المنطقة، مما أثار استنكاراً واسعاً واستفزازاً غير مسبوق في صفوف الفلاحين الصغار. وقد دفع هذا الإجراء “فيدرالية اليسار الديمقراطي” بجميع فروعها في الإقليم إلى إصدار بيان للرأي العام، وصفت فيه الوضع بأنه “فوضى متعمدة في أسعار عصر الزيتون”.

وأوضحت الفيدرالية أن ما أقدمت عليه المعاصر لا يمكن وصفه إلا بأنه “عملية استنزاف ممنهجة” تستهدف لقمة عيش آلاف الأسر، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعاني منها القطاع، من جفاف بنيوي خانق، وغلاء معيشي يفتك بالقدرة الشرائية، وصمت متواطئ من الجهات المفترض أن تحمي المواطنين من الفوضى والاحتكار.

وجاء في بيان الفيدرالية مجموعة من النقاط البارزة:

· إدانة قاطعة للزيادات الفاحشة في أسعار الخدمات التي تفرضها بعض المعاصر، واعتبارها سلوكاً انتهازياً يضرب الأمن الاقتصادي والاجتماعي للفلاحين والطبقات الفقيرة في الصميم.
· تحميل المسؤولية الكاملة للسلطات الإقليمية والقطاعية المتقاعسة عن أداء دورها، والتي تركت المجال مفتوحاً أمام المضاربين للتحكم في أسعار خدمة حيوية تمس حياة آلاف الأسر.
· مطالبة بتدخل عاجل لوقف هذه الفوضى، وفتح تحقيق جدي في خلفيات هذه الزيادات، وتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات الرادعة ضد كل من يعبث بمعيشة السكان.
· تحذير شديد من أن استمرار الوضع على حاله لن يؤدي إلا إلى تأجيج الاحتقان الاجتماعي وإشعال فتيل غضب عارم لا يمكن التنبؤ بتداعياته.
· تأكيد ثابت على الوقوف بكل قوة إلى جانب الفلاحين والسكان المتضررين، ودعم كل أشكال النضال المشروعة لوقف هذه الممارسات التي تستهدف قوت المواطنين وكرامتهم.
· دعوة السلطات المختصة للتعاطي بحزم مع الممارسات الخطيرة المتمثلة في إفراغ مادة المرجان (مخلفات عصر الزيتون) في الأنهار والأحواض المائية بالإقليم، والتي تهدد الأمن المائي، ووضع استراتيجية واضحة لتدبير هذا الملف البيئي.

واختتمت فروع الفيدرالية بيانها بتحميل الجهات المسؤولة تبعات هذا الانفلات في الأسعار، مؤكدة أن “حق الساكنة في العيش الكريم خط أحمر”.

جدير بالذكر: أن معظم مالكي وحدات عصر الزيتون في إقليم تاونات هم من النواب البرلمانيين ورؤساء المجالس الجماعية، مما يضفي على الأزمة بُعداً إضافياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *