
المصطفى الجوي – موطني نيوز
في مشهد يتكرر ليلاً بعد ليل، تغرق أحياء حي القدس توسيع في ظلام دامس، تحول من مجرد إزعاج إلى مصدر قلق حقيقي يهدد سلامة السكان وممتلكاتهم. ورغم استغاثات الأهالي المتكررة عبر الاتصالات بالجهات المعنية، تبقى الصرخات دون استجابة، في تراجيديا تؤكد مقولة “لا روح لمن تنادي”.

فبحسب تصريحات حصرية لجيران الحي لـ”موطني نيوز”، لم يعد همّ السكان الرئيسي هو التعايش مع انعدام الرؤية أو تعطل الحياة الطبيعية، بل تصاعدت مخاوفهم إلى مستوى الخوف على ممتلكاتهم من أعمال سطو محتملة، وعلى سلامة أبنائهم “فلذات أكبادهم” من الأخطار التي يفتح بابها هذا الظلام الواسع.

حيث يسلط هذا الوضع الضوء على أزمة أعمق تتجاوز مجرد عطل تقني مؤقت؛ إنها اختبار حقيقي لفعالية التواصل بين المواطن والمسؤول، ومدى جاهزية الجهات المعنية للتعامل مع الطوارئ واستغاثات المواطنين.

ليبقى السؤال الذي يفرض نفسه الآن بقوة : هل ستتحرك الجماعة الترابية المعنية أخيراً لاستغاثة الساكنة، وتعمل على معالجة هذه المشكلة التي طال أمدها؟ أم أن أهالي حي القدس توسيع سيبقون رهائن للظلام والإهمال، يدفعون ثمن صمت المسؤولين خوفاً على أمنهم وأمن عائلاتهم؟

الجميع يترقب الإجابة على الأرض، حيث لم يعد الصبر متاحاً، والظلام لم يعد هو الخطر الوحيد.