
المصطفى الجوي – موطني نيوز
رغم القرارات القاضية بمنع وحجز الدراجات المائية، لا تزال أنشطة كراء الدراجات المائية (جيت سكي) متواصلة بشاطئ سيدي بودربالة بمدينة بوزنيقة، وفق ما أفادت به معطيات متداولة من عين المكان، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن سلامة المصطافين، ولا سيما في ظل تداخل حركة هذه الدراجات مع فضاءات السباحة.
وتطرح هذه الوضعية تساؤلات حول مدى احترام القرارات الإدارية والتنظيمية الجاري بها العمل، وحول الجهات المكلفة بالسهر على تنفيذها وضمان التقيد بها. كما يطالب متتبعون بفتح بحث لتحديد ظروف استمرار هذا النشاط، والتأكد من عدم وجود أي تدخلات أو أوجه حماية تحول دون تطبيق القرارات الصادرة عن السلطات المختصة بإقليم بنسليمان، مع التأكيد على أن أي اتهام في هذا الشأن يظل رهيناً بالتحقق الرسمي ونتائج البحث.

ولا تقتصر مظاهر الاضطراب، بحسب الشكايات المتداولة، على الدراجات المائية، إذ يثير انتشار حراس السيارات بدورهم استياء عدد من مرتادي الشاطئ، بسبب فرض تسعيرات غير موحدة والادلاء بتذاكر غير قانونية، في وقت تشير المعطيات نفسها إلى أن الجماعة لم تكترِ هذا المرفق خلال السنة الجارية. وهو ما يستدعي توضيح الوضعية القانونية لعملية حراسة السيارات، والجهة التي ترخص لها، والأساس المعتمد في تحديد المقابل المالي المفروض على المواطنين.
كما تُسجل شكايات بشأن استغلال بعض أصحاب المظلات الشمسية لفضاءات من الشاطئ وفرض أسعار يحددونها بشكل منفرد، وسط مطالب بتكثيف المراقبة وتنظيم هذا النشاط بما يضمن احترام الملك العمومي البحري، ويحمي حقوق المصطافين، ويمنع احتلال المواقع الأمامية للشاطئ بشكل يحرم باقي المواطنين من الاستفادة المتكافئة من الفضاء العام.

وتدعو هذه الوضعية إلى تدخل عاجل من السلطات المحلية والمصالح الجماعية والجهات المختصة، من أجل التحقق من قانونية مختلف الأنشطة المقامة بالشاطئ، وتحديد المسؤوليات، وضبط التسعيرات، ومنع استغلال الملك العمومي خارج الأطر القانونية، مع ترتيب الآثار القانونية عند ثبوت أي مخالفة. كما يظل من حق الرأي العام معرفة ما إذا كانت هذه الأنشطة تؤدى عنها الرسوم والواجبات المستحقة لفائدة الجماعة أو خزينة الدولة، وما إذا كانت المداخيل الناتجة عنها تمر عبر القنوات القانونية المعتمدة.
وبينما ينتظر المصطافون موسماً شاطئياً آمناً ومنظماً، تتزايد الدعوات إلى وضع حد لما يعتبره عدد من المواطنين ممارسات عشوائية، عبر تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، وإعمال آليات المراقبة والمساءلة، بما يصون سلامة مرتادي الشاطئ ويحفظ موارد الجماعة ويضمن تكافؤ الاستفادة من الملك العمومي. ومن شأن توضيحات رسمية من الجهات المعنية أن تضع حداً للتساؤلات المتداولة، وتكشف حقيقة الوضع والإجراءات المتخذة بشأنه.
وما تم ذكره مجرد غيض من فيض للكم الهائل من الممارسات المنافية للقانون والتي سنعود لها بالتفصيل، يتبع…