خريبكة : حصيلة سنتين بعد الإنتخابات الجماعية نتائجها العبث و العزلة و القطيعة

khouribga

مروان الجوي – موطني نيوز 

بعد مرور سنتين عن انتخاب المجلس الجماعي لمدينة خريبكة، أضحى الأمر يستوجب من الناحية السياسية والأخلاقية على الفريق المسير لمجلس خريبكة، أن يقدم حصيلته خلال الفترة التي تسلم فيها تسيير الجماعة، قصد إبراز الانجازات، إن وجدت، والإخفاقات والانتظارات، وما أكثرها، قصد العمل على تكريس قيم المكاشفة السياسية القائمة على الإنصات والوضوح والموضوعية والتقييم.

من هنا فإن المتتبع للشأن المحلي و لواقع عاصمة الفوسفاط العالمية يمكنه رصد حجم الخصاص والتهميش، نتيجة تعثر المشاريع التنموية و الإقتصادية القادرة على فك العزلة عن الساكنة و خلق فرص شغل لفائدة شباب المدينة والتي طال انتظارها كالمحطة الطرقية التي تدفعنا للتساؤل، عن مآلها و سبب تعثر انجازها، فمن العيب و العار مدينة كخريبكة ليست بها محطة تليق بعاصمة عالمية للفوسفاط؟، و الأسواق النموذجية التي رصدت لها ميزانية ضخمة من المال العام و التي أضحت الآن مرتعا للمتسكعين و الكلاب الضالة، و منطقة صناعية تليق بمقام الساكنة و المدينة لتشجيع الإستثمار و كدا المجزرة العصرية و التي طمست أخبارها دون حسيب أو رقيب، و كما لا يفوتنا أن نتساءل عن غياب التفكير في انجاز فضاءات خضراء، إذ أن حتى المتوفرة تعاني من غياب و ضعف العناية والصيانة وذلك نتيجة غياب سياسة بيئية محلية لمجلس المدينة، كل هذا يدفعنا لفتح ملفات أخرى كإيجاد حل جذري و ملموس لمشكلة الإنارة و البنية التحتية للمدينة التي طالما اشتكت الساكنة من ضعف خدماتها، كل هذه المشاريع المتعثرة و الموقوفة التنفيذ جعلت الساكنة لخريبكية تفقد الأمل في من نصبتهم ليكونوا صوتا و مدافعين عن حقوقها، لكنهم استغلوا مناصبهم و كراسيهم فقط لأغراضهم التي لا تعود بالفائدة إلا عليهم وعلى المقربين منهم، و انطلاقا من كل هذا تسائل أحد فعاليات المدينة قائلا:” ماذا حقق مجلس جماعة خريبكة من برنامج عمل الجماعة الذي يعتبر وثيقة تعاقدية بين المجلس و المواطنين”.

كما لا يفوتنا أن نتساءل عن مشكلة الباعة الجائلين واحتلال الملك العمومي، بحيث لم يستطع المجلس الحالي فك هذا الملف، رغم الوعود الكاذبة، مما حول بعض الأحياء إلى أسواق أسبوعية يومية بسبب حالة العوز والهشاشة الاجتماعية التي تعاني منها الساكنة.

إن مرد ضعف حصيلة مجلس المدينة الحالي هو عدم امتلاك المكتب المسير لرؤية واضحة واستراتيجية تلبي حاجيات الساكنة، لهذا فإن الجماعة في هذه المدينة البئيسة ملتزمة بالوفي بعهودها اتجاه الناخبين بصفة خاصة و الساكنة بصفة عامة، ويشار أيضا إلى أن هناك تذمر كبير من طرف المواطنين للطريقة التي تدبر بها شؤون الجماعة، عبر احتكار القرار و غياب الوضوح والشفافية، و تفاعلت بعض الصفحات على مواقع التواصل الإجتماعي مع مشكل المشاريع المتعثرة قائلة :” ماقادرين تفتاحوا أسواق موجودة، تكملوا محطة طرقية فلوسها موجودة، تبداو مجزرة عصرية منعش مكلف بها، بالله جاوبوني أش كديروا تما؟؟”

لا شك إذا أن حصيلة عمل المجلس الجماعي لمدينة خريبكة تساوي صفر، وتتميز بالعشوائية والعبثية والإقصاء والضوضاء، ذلك لأن الرئيس لم يبذل أدنى جهد لتحقيق مشاريع ذات الطابع الإقتصادي والعمل الاجتماعي، ومن خلال المؤشرات السابقة الذكر يصعب الجزم أن المجلس الجماعي الحالي سيتمكن من تحقيق قيمة مضافة خلال ما تبقى من ولايته، بالنظر لإيقاع اشتغاله البطيء المتسم بالعبثية والعشوائية، وتأجيل التعاطي مع الملفات الميدانية ذات الراهنية الحارقة كملف إسراع إنجاز مشروع المحطة الطرقية و إنشاء أسواق نموذجية وإصلاح الطرقات، والإنارة، وخلق مناطق خضراء جديدة والاعتناء بالقديمة، وحتى إن حاول المجلس تحقيق ذلك فالزمن السياسي المتبقي لن يسعفها في إنجاز كبير.

يبقى الرهان الأساسي للخروج من هذا التدبير الهاوي والبدائي والمسار التنموي المعطوب بالمدينة، مرتبط بقدرة الفاعلين المدنيين الجادين على استعادة المبادرة بتنسيق وتعاون مع القوى السياسية الحقيقية الغيورة، وذلك بنهج أسلوب النقد البناء بنفس نضالي في أفق تقويم اعوجاج مسار التنمية المحلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!