
عافية صابر – موطني نيوز
وأنا كنشوف هاد المشاهد، حسيت بغصة..كنسول راسي : واش وصل بينا الحال حتى ولّى بعض ولاد بلادنا كيشوفو أن الخلاص كاين غير خارج الحدود؟
أنا ما كنقولش المغرب كامل وما فيه حتى مشكل. كاين اللي كيعاني، وكاين اللي خاصو خدمة، وكاين اللي عندو هموم يومية، وهادشي خاصنا نعترفوا به وما نهربوش منو.
ولكن، فالمقابل، خاصنا نكونوا منصفين مع بلادنا.
المغرب نعمة ما كيعرف قيمتها غير اللي شاف بلدان كثيرة كتعيش الفوضى .والخوف. نعمة الأمن والاستقرار ماشي حاجة بسيطة. كتخرج فالليل، كتسافر من طنجة للكويرة، وكتعيش وسط بلاد عندها مؤسسات ودولة كتخدم، رغم كل الإكراهات..
عندنا موانئ من أكبر الموانئ، وطرق سيارة، وقطارات حديثة، ومطارات، ومستشفيات وجامعات ومشاريع كيتابعها العالم. وعندنا تاريخ وحضارة وثقافة وتنوع قليل اللي كيتوفر عليه.
وعندنا ملك، حافظ على استقرار البلاد وسط منطقة عرفت أزمات كبيرة، وك يقود مشاريع تنموية داخل المغرب وخارجه. يمكن نختلفوا فآراء كثيرة، ولكن الاستقرار اللي كينعم به المغرب اليوم ما جاش من فراغ.
المغرب ماشي مجرد أرض… المغرب هو الهوية ديالنا، هو الذكريات ديالنا، هو الوالدين، هو الأهل، هو الجيران، هو ريحة الخبز فالزنقة، هو الأذان، هو الضحكة، وهو الدار اللي كنرجعو ليها مهما بعدنا.
ننتاقدوا، نعم… ولكن باش نصلحو، ماشي باش نهدمو.
وخاصنا نعطيوا الأمل لشبابنا، ماشي نوهموهم أن السعادة كاينة غير فالضفة الأخرى. حتى تما كاين التعب، وكاين الغربة، وكاين الثمن اللي كيخلصوه الناس من عمرهم وكرامتهم.
أنا كنآمن أن المغرب يستحق منا الوفاء، ويستحق منا الخدمة، ويستحق منا الكلمة الصادقة.
الله يحفظ المغرب، ويحفظ سيدنا، ويحفظ هذا الشعب الكريم، ويزيد هاد البلاد أمناً واستقراراً ورخاءً، ويرزق كل شاب وشابة فرصة يعيشو بكرامة فوق أرض وطنهم.