المنطقة الإقليمية للأمن الوطني ببنسليمان تحتفي بالذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني

المنطقة الإقليمية للأمن ببنسليمان تحتفي بالذكرى 70

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

احتفت المنطقة الإقليمية للأمن بمدينة بنسليمان، في أجواء مهنية رفيعة، بالذكرى السبعين لتأسيس هذا الصرح الأمني العريق، الذي أرسى دعائمه المغفور له الملك محمد الخامس رحمه الله في السادس عشر من مايو 1956، ليكون درعاً واقية للوطن ومرتكزاً أساسياً لبناء دولة الحق والقانون في مغرب ما بعد الاستقلال.

المنطقة الإقليمية للأمن ببنسليمان تحتفي بالذكرى 70

وقد جمع هذا الحفل نخبة من المسؤولين الأمنيين والقضائيين والمنتخبين والإعلاميين، في تجلٍّ واضح للتكامل بين مختلف مكونات المنظومة الأمنية والمدنية، إذ حضر عامل إقليم بنسليمان وقائد الحامية العسكرية والكاتب العام ورئيس المحكمة الابتدائية ووكيل الملك لديها، فضلاً عن السادة البرلمانيين ورؤساء الجماعات الترابية وممثلي المجتمع المدني ووسائل الإعلام.

المنطقة الإقليمية للأمن ببنسليمان تحتفي بالذكرى 70

وفي كلمة ألقاها السيد فؤاد لعرج رئيس المنطقة الإقليمية للأمن الوطني بالمناسبة، استحضر من خلالها المسيرة المضيئة لهذه المؤسسة العتيدة، مشيراً إلى أن الأمن الوطني لم يكن يوماً مجرد جهاز إداري، بل هو رسالة سامية امتدت جذورها في عمق التاريخ الوطني، قوامها خدمة المواطن وصون الحريات وتطبيق القانون بنزاهة وحياد، مستحضراً في هذا السياق المبادئ التي أرساها روبرت بيل عام 1829 في لندن، والتي باتت مرجعاً عالمياً لا غنى عنه في بناء أجهزة الشرطة الحديثة.

المنطقة الإقليمية للأمن ببنسليمان تحتفي بالذكرى 70

وأكد السيد فؤاد لعرج أن المديرية العامة للأمن الوطني تبنّت في السنوات الأخيرة مسار تحديث شامل ومتسارع، يواكب التحولات التكنولوجية المتلاحقة ومتطلبات الأمن في القرن الحادي والعشرين، وفي مقدمة ذلك إطلاق الدورية الذكية “أمان”، وهي سيارة مجهزة بمنظومة مراقبة بصرية متكاملة بكاميرات بزاوية 360 درجة، مربوطة بتطبيقات القراءة الآلية للوحات الترقيم وتقنية التعرف على الأوجه، في اتصال مباشر مع قاعات القيادة والتنسيق. كما أشار إلى الإصلاح الجذري الذي طال مفهوم قاعة المواصلات الشرطية، التي تحولت من فضاء تقليدي إلى قاعة قيادة وتنسيق متكاملة تجمع بين مستويات متعددة من الخدمة الأمنية، وتتيح توجيه الدوريات عبر الخط 19 ورصد المخالفات والجرائم في الزمن الحقيقي.

المنطقة الإقليمية للأمن ببنسليمان تحتفي بالذكرى 70

وفي السياق ذاته، أبرز السيد فؤاد لعرج أن المملكة المغربية باتت رقماً فارقاً في معادلة الأمن الدولي، وهو ما جسّده حضورها في الدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة للإنتربول، وما أسهمت به أجهزتها الأمنية في تأطير وتنظيم كبريات التظاهرات الرياضية العالمية والقارية، وما تمتلكه من ورقة دبلوماسية أمنية متميزة تعزز مكانة المغرب على خارطة العلاقات الدولية.

المنطقة الإقليمية للأمن ببنسليمان تحتفي بالذكرى 70

ولم يفُته كذلك أن يُنوّه بمبدأ الانفتاح الذي تتبناه المديرية العامة للأمن الوطني في تعاملها مع المجتمع، إذ أطلقت جملة من المنصات الرقمية التي تمكّن المواطن من الإبلاغ عن الجرائم عبر بوابة “إبلاغ”، والبحث عن القاصرين المختفين من خلال منصة “طفلي مختفي”، وطلب وثائق حسن السيرة إلكترونياً، في تجسيد عملي لمفهوم “المرفق العام المرافق للمواطن” الذي بات يمثل الفلسفة الجديدة للعمل الأمني بالمغرب.

المنطقة الإقليمية للأمن ببنسليمان تحتفي بالذكرى 70

وفي نهاية الحفل، تقدّم المنظمون وعلى رأسهم السيد فؤاد لعرج لرئيس المنطقة الاقليمية للأمن بالشكر والامتنان لكافة الحاضرين، وللسيد عامل الإقليم على دعمه اللوجستيكي والمعنوي، وللسيد الكولونيل ماجور قائد الحامية العسكرية، مُعربين عن خالص التقدير لرجال ونساء الأمن الوطني الذين يبذلون جهوداً استثنائية في خدمة المواطن وصون الأمن، مثمّنين في الوقت ذاته تعاون القضاء والسلطة المحلية والمجالس المنتخبة في بناء منظومة أمنية متكاملة ومتماسكة.

وأسدلت الذكرى السبعون ستارها في أجواء من التفاؤل والثقة بمستقبل مؤسسة أمنية تجدد عهدها مع الوطن والمواطن، مستلهمةً من إرث مؤسسيها العزيمة على المضي قدماً في خدمة المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله وأدام عزّه ونصره.​​​​​​​​​​​​​​​​

ولمن فاتته كلمة رئيس المنطقة الاقليمية للأمن ببنسليمان :

المرجو الضغط هنا. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *