
المصطفى الجوي – موطني نيوز
كشف النقاب، صباح الخميس السادس عشر من أبريل 2026، عن قضية مثيرة للجدل هزّت هدوء مدينة بوزنيقة، حين مَثَلت امرأتان أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببنسليمان، في قضية تتشابك فيها خيوط الاجهاض السري والقوادة واستغلال القاصرات، لتكشف عن واقع مظلم يتوارى خلف جدران الأحياء الهادئة.
بدأت الخيوط تنكشف حين أقدمت أم قاصر على الإبلاغ لدى المركز الترابي للدرك الملكي ببوزنيقة، متهمة شخصاً راشداً باستغلال ابنتها في دوار أولاد أعمارة. سارعت دورية أمنية إلى المكان المحدد فور توصلها بشكاية الأم، لتعثر على الفتاة القاصر برفقة قاصر أخرى، فيما أفلح الشاب المشار إليه في الفرار قبل وصول عناصر المركز الترابي للدرك الملكي، تاركاً وراءه أكثر من سؤال معلق.
وفي سياق التحقيق الأولي الذي أجرته عناصر الدرك، أدلت القاصرتان باعترافات صادمة، كشفتا فيها أنهما سبق أن انتهجتا طريق الدعارة، وأن بكارتيهما قد افتُضّت منذ فترة سابقة، وهو ما أفضى إلى حمل غير مرغوب فيه تم إنهاؤه بعملية إجهاض سري. وبإشارة من النيابة العامة التي أحالت ملف الإجهاض على المركز القضائي التابع لسرية الدرك الملكي ببوزنيقة، انطلقت تحقيقات موسعة أوصلت المحققين إلى اسمين يقيمان بحي الأمل.
المرأتان الموقوفتان، إحداهما متزوجة، لم تُنكرا تورطهما في عمليات الإجهاض السري مقابل مبالغ مالية، غير أن المحققين اصطدموا بجدار الصمت حين حاولوا انتزاع اعتراف يكشف مصدر الأقراص الدوائية المحظورة المستخدمة في تلك العمليات، إذ رفضت الموقوفتان الإفصاح عن الجهة الموردة لها، مما يُلمّح إلى احتمال وجود شبكة أوسع لا تزال تعمل في الخفاء.
وقد أحيل الملف بشقيه، الإجهاض السري وتيسير الدعارة، أمام وكيل الملك ببنسليمان، في انتظار ما ستسفر عنه إجراءات المتابعة القضائية. وتبقى هذه القضية مرآةً صارخة لإشكاليات اجتماعية متجذرة، تطرح تساؤلات جدية حول منظومة الحماية المخصصة للقاصرين، وضرورة تكثيف جهود المواكبة الاجتماعية والنفسية في الأوساط الهشة، قبل أن تتحول الهشاشة إلى جريمة يدفع ثمنها الأبرياء.